Popularity rank 30

القديس يوحنا ذهبي الفم

17 هاتور · 26 Nov

في مثل هذا اليوم تنيح القديس الجليل يوحنا ذهبي الفم، وقد ولد بمدينة إنطاكية نحو سنة 347 من أب غني اسمه ساكوندس، وأم تقية اسمها انثوسا، فربياه تربية صالحة، وأدباه بالآداب المسيحية، ومضي إلي مدينة أثينا، فتعلم الحكمة اليونانية في إحدى مدارسها، وفاق كثيرين في العلم والفضيلة،…

Story

في مثل هذا اليوم تنيح القديس الجليل يوحنا ذهبي الفم، وقد ولد بمدينة إنطاكية نحو سنة 347 من أب غني اسمه ساكوندس، وأم تقية اسمها انثوسا، فربياه تربية صالحة، وأدباه بالآداب المسيحية، ومضي إلي مدينة أثينا، فتعلم الحكمة اليونانية في إحدى مدارسها، وفاق كثيرين في العلم والفضيلة، ثم زهد في أباطيل العالم وترهب من صغره بأحد الأديرة، وكان له صديق يدعي باسيليوس قد ترهب قبله في هذا الدير، فتجانست ميولهما، ومارسا فضائل كثيرة، ولما توفي والده لم يحتفظ بشيء مما تركه، بل وزع كل ما ورثه علي الفقراء والمساكين، ثم سلك في نسك وجهاد عظيمين، وكان بالدير رجل عابد حبيس سرياني اسمه انسوسينوس، ابصر في إحدى الليالي الرسولين بطرس ويوحنا قد دخلا علي ذهبي الفم، فدفع له يوحنا إنجيلا وقال له "لا تخف، من ربطته يكون مربوطا، ومن حللته يكون محلولا"، فعلم الشيخ الحبيس انه سيصير راعيا أمينا.

وقد حلت عليه نعمة الله، فوضع ميامر ومواعظ وفسر كتبا كثيرة وهو بعد شماس، وكان قد رقاه إلى هذه الدرجة القديس ميلاتيوس بطريرك إنطاكية، ثم رسمه قسا القديس فابيانوس خلفه بإرشاد ملاك الرب، ولما تنيح نكتاريوس بطريرك القسطنطينية استحضره الملك أركاديوس وقدمه بطريركا، فسار في البطريركية سيرا رسوليا، وكان مداوما علي التعليم والوعظ، وتفسير كتب الكنيسة القديمة والحديثة، وتبكيت الخطاة، وكل ذي جاه وهو لا يخشى باسا أو جاها،

و كانت اوذكسيا الملكة زوجة أركاديوس محبة للمال، فاغتصبت بستانا لأرملة مسكينة فشكت أمرها للقديس الذي توجه إلى الملكة ووعظها كثيرا وطلب منه إرجاع البستان إلى صاحبته، وإذ لم تطعه منعها من دخول الكنيسة ومن تناول القربان، فتملكها الغيظ وجمعت عليه مجمعا من الأساقفة الذي كان قد قطعهم لشرورهم وسوء تدبيرهم، فحكموا بنفي القديس، فنفي إلى جزيرة ثراكي، ولكن هذا النفي لم يستمر اكثر من ليلة واحدة إذ هاج الشعب جدا وتجمهر حول القصر الملكي طالبا عودة البطريرك، وبينما الناس في كآبتهم علي راعيهم البار حدثت زلزلة عظيمة كادت تدمر المدينة، هلعت منها القلوب وظن القوم انها علامة غضب الله علي المدينة بسبب نفي القديس، أما اوذكسيا فقد انزعجت واضطربت روحها فهرولت إلى زوجها وطلبت منه إن يعيد القديس من منفاه، وما أشرقت شمس الراعي علي رعيته حتى تبدل حزنهم فرحا وعويلهم بترانيم البهجة والسرور .

ولم يدم هذا الحال طويلا، إذ كان بالمدينة ساحة فسيحة بجوار كنيسة أجيا صوفيا، أقيم فيها تمثال من الفضة للملكة اوذكسيا، وحدث يوم تنصيبه إن قام بعض العامة بالألعاب الجنونية والرقص الخليع، ودفعهم تيار اللهو إلى الفجور والإثم، فغار القديس يوحنا علي الفضيلة التي امتهنت وانبري في عظاته يقبح هذه الأعمال بشجاعة نادرة، فانتهز أعداؤه غيرته هذه ووشوا به لدي الملكة بأنه قال عنها " قد قامت هيروديا ورقصت وطلبت راس يوحنا المعمدان علي طبق " فكانت هذه الوشاية الدنيئة سببا قويا لدي الملكة للحكم عليه بالنفي، والتشديد علي الجند الموكلين بحراسته بعدم توفير الراحة له في سفره، فكانوا يسرعون به من مكان إلى أخر حتى انتهي بهم السفر إلى بلدة يقال لها ( كومانا ) وهناك ساءت صحته وتنيح بسلام سنة 407 ميلادية،

وبعد الملك أركاديوس الذي أمر بنفيه، خلفه أبنه ثاؤدسيوس الصغير فأمر الملك ثاؤدسيوس الصغير بنقل جسد هذا القديس إلى القسطنطينية حيث وضع في كنيسة الرسل .

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين

Hymn

1 افتح فاى بالتهليل لإلهنا
وامدح قديس جليل عمانوئيل
2 فى انطاكية مولود يوحنا ذهبى الفم
عبد الرب الودود هذا الرجل ذو الجود
3 من أب غنى مأنوس يوحنا ذهبى الفم
يعبد الرب القدوس اسمه اكوندس
4 وأمه أنثوسا يوحنا ذهبى الفم
للرب محروسة طاهرة مأنوسة
5 أبواه ربياه يوحنا ذهبى الفم
بآداب البيعة أدباه تربية ترضى مولاه
6 ومضى أبينا يوحنا ذهبى الفم
فتعلم فيها إلى مدينة أثنيا
7 الحكمة اليونانية يوحنا ذهبى الفم
لفادى البشرية وترهب بالكلية
8 وكان له صديق يوحنا ذهبى الفم
ترهب قبله الرقيق يدعى باسيليوس الصديق
9 فتجانست ميولهما يوحنا ذهبى الفم
فضائل بقلبهما ومارسا لربهما
10 ولما توفت أمه يوحنا ذهبى الفم
وبحب وزعه لم يُبق ما تركه
11 على الأخوة الفقراء يوحنا ذهبى الفم
بقى له كنز فى السماء والمساكين بنقاء
12 وسلك يا شهاد يوحنا ذهبى الفم
لإلهنا رب العباد فى النسك والجهاد
13 وكان بالدير قديس يوحنا ذهبى الفم
سوريانى الجنس رئيس عابد طاهر حبيس
14 اسمه انثوسنيوس يوحنا ذهبى الفم
ويوحنا وبطرس فأبصر عبد القدوس
15 دخلا عليه فى المنام يوحنا ذهبى الفم
إنجيلًا وقال بسلام ودفعا له باهتمام
16 لا تخف من رَبطته يوحنا ذهبى الفم
ومحالل من حاللته يكون مربوط باسمه
17 فعلم الشيخ الحبيس يوحنا ذهبى الفم
سيصير راعى ورئيس أن هذا القديس
18 ونعمة الله ربه يوحنا ذهبى الفم
وحَلّ عليه روحه انسكبت فى قلبه
19 فوضع هذا الماهر يوحنا ذهبى الفم
وصار فى التفسير باهر مواعظ وميامر
20 البابا ميلاتيوس أباه يوحنا ذهبى الفم
ليخدم مذبح الله إلى شماس رقاه
21 والقديس فلابيانوس يوحنا ذهبى الفم
بإرشاد بي أنجيلوس جعله من القسوس
22 لما تنيح نكتاريوس يوحنا ذهبى الفم
أحضره الملك أركاديوس البطريرك المأنوس
23 بطريركًا قدّمه يوحنا ذهبى الفم
سيرًا رسوليًا بنسكه فسار بقلبه
24 الملكة أوذوكسية يوحنا ذهبى الفم
أرملة تقية اغتصبت بحمية
25 للقديس شكتها يوحنا ذهبى الفم
وطلب إرجاعه منها فتوجه ووعظها
26 وإذ لم تُطِع البتول يوحنا ذهبى الفم
البيعة هذا المقبول منعها من دخول
27 ومنعها بإمكان يوحنا ذهبى الفم
جسد ودم الديان من تناول القربان
28 فحكمت بنفيه يوحنا ذهبى الفم
فلم يصمت ربه وإبعاده عن مدينته
29 إذ هاج جميع الشعب يوحنا ذهبى الفم
طالبًا عودة الأب وتجمهر بالحب
30 حدثت زلزلة عظيمة يوحنا ذهبى الفم
والقصور الحصينة كادت تدمر المدينة
31 فقالوا هذا غضب يوحنا ذهبى الفم
لِنفى هذا الأب من السماء وَجَبْ
32 فأرجعوا الأب المبرور يوحنا ذهبى الفم
لكن الشيطان المغرور وانقلب الحزن سرور
33 انتهز فرصة وَعْظه يوحنا ذهبى الفم
فأمر مرة أخرى بنفيه وهيج عليه عدوه
34 وهناك فى كومانة يوحنا ذهبى الفم
وتنيح لدى من فدانا اعتلت صحة أبانا
35 وفى عهد ثاؤذوسيوس يوحنا ذهبى الفم
نُقل جسده المحروس ابن الملك أركاديوس
36 إلى القسطنطينية يوحنا ذهبى الفم
فى الكنيسة المسمية ووضع ذات البتولية
37 ظهرت من جسده آيات يوحنا ذهبى الفم
تعطى المؤمن ثبات عجائب ومعجزات
38 صلواته تكون معنا يوحنا ذهبى الفم
للرب فيقبلنا شفاعته ترفعنا
39 يا مرشد النفوس يوحنا ذهبى الفم
أكسيوس أكسيوس نقول لك أكسيوس
40 تفسير اسمك فى أفواه يوحنا ذهبى الفم
الكل يقولون يا إله كل المؤمنين
القديس يوحنا أعنا آجمعين