Popularity rank 34

القديس تكلا هيمانوت

24 مسرى · 30 Aug

في مرتفعات إثيوبيا عاش الكاهن تسجا زئاب وزوجته سارة، وكانا بارين محبين لله ولرئيس الملائكة ميخائيل. كانا يكرمان تذكاره كل شهر ويعطيان للفقراء، لكن بيتهما كان حزينًا لأنهما بلا ولد. وبعد صلوات كثيرة أعطاهما الله ابنًا دُعي في التقليد فرح صهيون. منذ طفولته أحاطت به علامات النعمة.

Story

في مرتفعات إثيوبيا عاش الكاهن تسجا زئاب وزوجته سارة، وكانا بارين محبين لله ولرئيس الملائكة ميخائيل. كانا يكرمان تذكاره كل شهر ويعطيان للفقراء، لكن بيتهما كان حزينًا لأنهما بلا ولد. وبعد صلوات كثيرة أعطاهما الله ابنًا دُعي في التقليد فرح صهيون.

منذ طفولته أحاطت به علامات النعمة. ففي وقت مجاعة لم تجد أمه دقيقًا ولا زيتًا لتصنع طعامًا للفقراء في عيد الملاك. فأشار الطفل إلى الوعاء، ولما لمس الدقيق امتلأ وازداد، وكذلك امتلأت أوعية الزيت. فهم والداه أن هذا الابن عطية للخدمة لا للراحة.

كبر الطفل في محبة الكتاب والكنيسة، ورُسم شماسًا وهو صغير، ثم صار كاهنًا. وكان يبشر الناس بالتوبة، ويشفي المرضى باسم المسيح، ويرد كثيرين إلى الإيمان. وتروي السيرة أن رئيس الملائكة ميخائيل ظهر له ووجهه إلى تكريس حياته لخلاص النفوس، ومن هنا ارتبط اسمه بتكلا هيمانوت، أي غرس الإيمان.

ترك القديس الغنى وطلب العمق الروحي. سار إلى أديرة ومعلمين كثيرين، وتدرب في الطاعة والصلاة والنسك، ثم عاد إلى شوا وأسس ديرًا صار فيما بعد دير دبرا ليبانوس، أحد أهم مراكز الرهبنة في إثيوبيا. التف حوله تلاميذ كثيرون، لكنه كان يهرب من المديح، طالبًا وجه الله وحده.

تصوره الأيقونات بستة أجنحة ورجل واحدة، وهي رموز مرتبطة بتقاليد معجزية عن صلاته ونجاته من السقوط ونسكه الشديد. سواء قرأنا هذه التفاصيل كتاريخ أو كشعر كنسي مقدس، فإن رسالته واضحة: الإيمان يُغرس بالاتضاع، والصلاة تصنع في الخفاء ما لا تصنعه القوة في العلن. لذلك بقي القديس تكلا هيمانوت محبوبًا في إثيوبيا ومصر وكل الكنائس التي تكرم سيرته.

وتزداد أهمية سيرته لأنه يجمع بين أكثر من عالم روحي: فهو ابن الكنيسة الإثيوبية، لكنه حاضر أيضًا في التقويم القبطي، ومحبوب في كنائس خارج بلده. في قصته نرى صلة عميقة بين مصر وإثيوبيا، بين الرهبنة والتعليم، وبين الخدمة العلنية والنسك الخفي. لم يكن تأسيس ديره مجرد بناء حجارة، بل غرس مدرسة صلاة وتلمذة أثرت في أجيال كثيرة. وحين ينظر المؤمن إلى أيقونته ذات الأجنحة، لا ينبغي أن يراها كغرابة فنية فقط، بل كدعوة إلى حياة ترتفع عن ثقل الأرض بمحبة المسيح، وتبقى في الوقت نفسه قريبة من الفقراء والمرضى وطالبي الرجاء.

Hymn

الروح المعزي أضاء طريق تكلا هيمانوت منذ صغره امتلأ بمحبة الثالوث القدوس بشر شعب الحبشة كرسول مختار للرب ووقف في الصلاة حتى صار جسده ذبيحة حب
رافقته الملائكة وثبتته نعمة المسيح
يا أب الرهبان علمنا الصلاة بلا ملل اطلب عنا يا تكلا هيمانوت غفران الخطايا يا رب اجعل اسمك حلوا في أفواهنا كل حين