Popularity rank 31

الأنبا برسوم العريان

5 نسيء · 10 Sep

وُلد الأنبا برسوم العريان في القاهرة في القرن الثالث عشر، في أسرة لها مكانة. كان أبوه معروفًا بالوجيه مفضل، كاتبًا مرتبطًا ببلاط شجرة الدر، وكانت أمه من عائلة التبان. لكن طريق القداسة بدأ عنده حين مات والداه واستولى عمه على الميراث. كان يمكنه أن يدخل في خصومة طويلة، لكن قلبه اختار طريقًا آخر.

Story

وُلد الأنبا برسوم العريان في القاهرة في القرن الثالث عشر، في أسرة لها مكانة. كان أبوه معروفًا بالوجيه مفضل، كاتبًا مرتبطًا ببلاط شجرة الدر، وكانت أمه من عائلة التبان. لكن طريق القداسة بدأ عنده حين مات والداه واستولى عمه على الميراث. كان يمكنه أن يدخل في خصومة طويلة، لكن قلبه اختار طريقًا آخر. ترك المال والحق الأرضي، وخرج يطلب الغنى الذي لا يضيع.

عاش خارج المدينة خمس سنوات، محتملًا حر الصيف وبرد الشتاء، لا يلبس إلا مسحًا خشنًا. ومن هنا عُرف بالعريان، لا بمعنى الفقر المهين، بل بمعنى التجرد الكامل. لم يرد أن يستند إلى مال أو مركز أو ثوب فاخر، بل إلى المسيح وحده.

ثم دخل إلى مغارة بجوار كنيسة الشهيد مرقوريوس أبي سيفين في مصر القديمة. وكان الناس يخافون من ثعبان كبير في تلك المغارة. أما هو فدخل بالصلاة ورشم الصليب، طالبًا من الرب أن ينزع طبيعة الأذى. وتحكي الكنيسة أن الثعبان صار أليفًا معه. لذلك ترسمه الأيقونات أحيانًا مع الحية، علامة على أن السلام الإلهي يغيّر حتى ما يخيف الإنسان.

قضى الأنبا برسوم سنوات في الصوم والصلاة، ثم عاش على سطح الكنيسة، محتملاً الجو القاسي. ومع أنه كان ناسكًا، لم يكن بعيدًا عن الناس. جاء إليه المسيحيون والمسلمون يطلبون بركته. وفي زمن ضيق على الأقباط، حين أُغلقت كنائس وأُهين مؤمنون، صار أبًا معزيًا. سُجن مع مسيحيين آخرين، لكنه ظل يصلي من أجل شعبه، طالبًا رحمة الله.

بعد ذلك عاش في دير شهران قرب طرة وحلوان. وتناقلت الكنيسة عنه معجزات تعزية وشفاء وبركة في الطعام. لم تكن شهرته مبنية على مظهر قوي أو منصب كنسي، بل على نفس متضعة صارت ملجأ لمن خافوا واضطربوا. كان الناس يرون فيه إنسانًا لا يملك شيئًا، ومع ذلك يعطيهم سلامًا لا يستطيع المال أن يشتريه. وفي 5 نسيء سنة 1033 للشهداء، الموافق غالبًا 10 سبتمبر 1317، تنيح ودُفن في دير شهران. بقي اسمه "العريان" شاهدًا أن من يتجرد من المال والخوف والخصومة، يلبسه المسيح نورًا ورحمة.

Hymn

أبدأ بنشيد روحي للأنبا برسوم حبيب المسيح
ترك الغنى والراحة واختار الفقر لأجل الملكوت
سكن في الضيق فقاده الرب إلى اتساع النعمة
أحب البتولية والصلاة ورفض مجد الناس
صار عريانه سترا للمتضعين ودموعه تعزية للحزانى
في الكنيسة وعلى السطوح كان قلبه في السماء يا أنبا برسوم اطلب لنا حرية من محبة العالم يا رب امنحنا غنى الاتضاع وفرح القداسة