Story
سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية القديس مقاريوس السكندري * (الأنبا مقار | الأنبا مكاريوس | أنبا مقارة الإسكندراني | مقاريوس الصغير) عناوين : (إظهار/إخفاء) نشأته نسكه وعبادته إرشاده الباخوميين بالعمل مع ليديا المتوحدة شفافيته حرب المجد الباطل عنقود العنب معجزاته شفاء كاهن تآكل لحم وجهه سرقة قلايته اختطاف عقله إلى السماء (الدهش) نفيه ونياحته كتاباته من كلماته ← اللغة الإنجليزية : Saint Macarius of Alexandria / Macarius the Younger - اللغة اليونانية : Μακάριος Αλεξανδρέας.
كان هذا الأب معاصرًا للقديس مقاريوس الكبير أب الرهبان ، ولهذا أُطلِق عليه اسم مقاريوس الصغير، وهو أحد القديسين الثلاثة باسم مقاريوس (القديسين الثلاثة مقارات) . وترهب في أحد الأديرة القريبة من الإسكندرية. ونظرًا لتزايده في النسك فقد صار أبًا ومرشدًا لجميع القلالي القريبة من الإسكندرية ولذا فقد دُعي أب جبل القلالي. وقد بلغ أتباعه من المتوحدين خمسة آلاف شخصًا ينهلون من فضيلته وقداسته وحكمته. ولما اكتظت القلالي بالرهبان هجرها إلى مركز جديد وهو الإسقيط ، وكان اشد وعورة من سابقيه، وتبعه إلى هناك عدد محدود من تلاميذه المقربين له والمعجبين به. نشأته: وُلد بالإسكندرية حوالي عام 306 م.
من والدين فقيرين، اشتغل خَبَّازًا بضع سنين، وكان محبًا للناس، وكان قصير القامة ليس له لحية، وله شارب رفيع. تعمَّد في الأربعين من عمره، وبعد ذلك اتخذ قراره بترك كل شيء في العالم، وذهب إلى القديس أنطونيوس وتتلمذ له وترهب بوادي النطرون في أيام الأنبا مقاريوس الكبير . بعد ذلك توجه إلى الصحراء المجاورة للإسكندرية إلى سيليا التي كانت قفرًا موحشًا ليس فيها طريق من أي نوع ولا أي أثر لكائنات حية، وكان هذا المكان بين نتريا و الإسقيط . يبعد عن نتريا حوالي 15 كيلومترًا، وبينه وبين الإسقيط حوالي 119 كيلومترًا.
St-Takla.org Saint Macarius of Alexandria, made by Adobe Photoshop and Painter 11, 2011, used with permission - by Mina Anton. صورة في موقع الأنبا تكلا : الأنبا مكاريوس الإسكندري، الصورة معمولة بالفوتوشوب وبينتر 11، 2011، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون. نسكه وعبادته: قام بعبادات كثيرة وتحلى بفضائل عظيمة وباشر نسكيات زائدة، من ذلك أنه لبث مرة خمسة أيام وعقله في السماء. بعد أن قام بإدارة مدارس طالبي العماد اعتكف في صحراء وادي النطرون حيث تولى رئاسة الأديرة الكائنة في هذا الوادي وهي التي كان يطلق عليها وقتئذ اسم القلالي.
وحدث أن سار في البرية عدة أيام في طريق غير ممهدة وكان يغرس في الطريق قطعًا من البوص لتهديه في العودة، ولما أراد الرجوع وجد الشيطان قد قلعها ليضله، فلما عطش أرسل الله له جاموسة، فشرب من لبنها حتى ارتوى إلى أن عاد إلى قلايته. إرشاده الباخوميين بالعمل: سمع عن الدير الباخومي في طبانسين Tabennhci بصعيد مصر، بالقرب من الأقصر، وكيف يعملون في خدمة الشعب بروح تقوي تحت قيادة العظيم أنبا باخوميوس أب الشركة . استبدل القديس مقاريوس ثيابه بثياب فلاح وذهب إلى الدير ماشيًا لمدة خمسة عشر يومًا. سأل عن القديس باخوميوس وكان الله قد أخفي عنه شخصية القديس مقاريوس.
سأله الزائر: "أرجوك يا أبي أن تقبلني في ديرك، ربما أصير راهبًا!" أجابه الأنبا باخوميوس : "ماذا تريد يا أخي؟ أراك أنك شخص مُسِن، ولا تقدر بجسمك هذا أن تمارس التقوى مثل الأخوة المتقشفين. لن تستطيع أن تحتمل الاستمرار في التدريب، ربما تعثر وتذهب تتكلم ضدهم. اذهب إلى مسكن الضيافة والفلاحين وامكث هناك وسوف أطعمك إلى أن ترغب في العودة". هكذا لم يقبله أن يعيش بين الرهبان في اليوم الأول ولا في اليوم الثاني حتى السابع. ضعف أنبا مقاريوس إذ بقي بدون طعام طوال الأسبوع فقابل رئيس الدير وقال له: "اقبلني يا أبي، وإن كنت لا أصوم ولا اتقشف، ولا أشتغل بيدي مثلهم فاطردني من ديرك".
حينئذ أرسله إلى الإخوة الرهبان وكان عددهم ألفًا وأربعمائة، وأقام هناك مدة الأربعين المقدسة لم ينظره أحد في أثنائها آكلًا أو جالسًا، بل كان في كل هذه المدة يضفر الخوص وهو واقف، فقال الإخوة للقديس باخوميوس : "من أين أتيت بهذا الشيء؟ أخرج عنا هذا الرجل لأنه ليس له جسد. أتيت به هنا لكي يذلنا. اجعله خارج هذا المكان وإلا نهرب جميعنا". فقال لهم: "تأنوا قليلًا حتى يكشف لنا الله أمره". فلما سأل الرب عنه عرَّفه أنه مقاريوس السكندري. أحضره في وسط المكان الذي كانوا يجتمعون فيه بعد صلاة القداس الإلهي حتى يراه كل جموع الرهبان، وقال له: "هيا إلى هنا أيها الشيخ الجليل، كيف يكون هذا؟ هل أنت هو الأنبا مقاريوس وقد أخفيت نفسك عنا؟
كم من الزمان أسمع عنك وأرغب أن أراك! ولكنني أشكرك لأنك وعظتنا كلنا وعلّمت الإخوة الشبان ألا يفتخروا بأعمالهم التقوية ولو بذلوا غاية جهودهم، فلن يقتربوا قط من مقياس الأربعين يومًا التي لسيدنا ومخلصنا يسوع المسيح ابن الله الحي. وخصوصًا أعمالك التقوية أيها الرجل فعد إلى مكانك بسلام، فقد وعظتنا وأرشدتنا كلنا بما فيه الكفاية. صلِ من أجلنا". فرح به الرهبان جدًا وتباركوا منه. حينئذ عاد إلى ديره بينما كانوا يتوسلون إليه ويرجونه أن يصلي من أجلهم. St-Takla.org Modern Coptic icon of Saint Macarius of Alexandria (306-404).
صورة في موقع الأنبا تكلا : أيقونة قبطية حديثة تصور القديس مقاريوس السكندري (الأنبا مكاريوس الإسكندراني) - (306-404 م.).