Story
كان القديس حنانيا الرسول تلميذاً في مدينة دمشق في الجيل الأول من الكنيسة، رجلاً تقياً أميناً يسلك بلا لوم بحسب الناموس، مشهوداً له بالخير من جميع الذين عرفوه. وقد اختاره الرب لخدمةٍ يتردد صداها في كل أجيال الكنيسة.
فلمّا كان شاول الطرسوسي يتنفس تهديداً على التلاميذ، طُرح أرضاً في طريق دمشق وأعماه نور المسيح، فظهر الرب لحنانيا في رؤيا ودعاه باسمه. ومع أن حنانيا كان قد سمع بما فعله شاول من شرور بالقديسين، أطاع سيده ومضى إلى البيت حيث كان شاول، ووضع يديه عليه قائلاً: "أيها الأخ شاول، الرب قد أرسلني." وللحال وقع من عينيه شيء كأنه قشور فأبصر، فعمّده حنانيا. وهكذا صار المضطهد العظيم، بيد حنانيا، إناءً مختاراً وكارزاً للأمم، هو الرسول بولس.
وأقامه الرسل أسقفاً على دمشق، فتعب فيها بالكرازة والتعليم، معترفاً بالمسيح بجرأة أمام اليهود والأمم بلا خوف. ومضى أيضاً إلى مدينة بيت جبرين، حيث صنع الله على يديه عجائب عظيمة وشفى كثيرين من أمراضهم، حتى آمن جموع من اليهود والأمم واعتمدوا مع بيوتهم.
ولمّا علم لوكيانوس الوالي بكرازته، قبض على القديس وألزمه أن يذبح للأوثان، فاعترف حنانيا بالرب بثبات، فعذّبه الوالي عذاباً أليماً وأحرق جنبيه بمشاعل النار. وأخيراً أخرجه خارج المدينة وأمر أن يُرجم بالحجارة. فمصلّياً لأجل قاتليه، أسلم القديس حنانيا روحه الطاهرة في يدي الرب، ونال إكليل الشهادة غير المضمحل. وتعيّد له الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 27 بؤونة.