قراءة اليوم

اليوم 289 من 365 سفر مكابيين الأول 13-15

سفر مكابيين الأول 13

1 و بلغ سمعان ان تريفون قد جمع جيشا عظيما ليغير علي ارض يهوذا ويدمرها

2 و راي ان شعبه قد داخله الرعب والرعده فصعد الي اورشليم وجمع الشعب

3 و شجعهم وقال لهم قد علمتم ما فعلت انا واخوتي واهل بيت ابي من اجل السنن والاقداس وما لقينا من الحروب والشدائد

4 و قد كان في ذلك هلاك اخوتي جميعا لاجل اسرائيل وبقيت انا وحدي

5 و الان فحاش لي ان اضن بنفسي في كل موقع ضيق فاني لست خيرا من اخوتي

6 بل انتقم لامتي وللاقداس ولنسائنا واولادنا لان الامم باسرها قد اجتمعت لتدميرنا بغضا

7 فلما سمع الشعب هذا الكلام ثارت نفوسهم

8 و اجابوا بصوت عظيم قائلين انت قائد لنا مكان يهوذا ويوناتان اخيك

9 فحارب حربنا ومهما قلت لنا فانا نفعله

10 فحشد جميع رجال القتال وجد في اتمام اسوار اورشليم وحصنها مما حولها

11 ثم وجه يوناتان بن ابشالوم الي يافا في عدد واف من الجيش فطرد الذين كانوا فيها واقام هناك

12 و زحف تريفون من بطلمايس في جيش عظيم قاصدا ارض يهوذا ومعه يوناتان تحت الحفظ

13 و كان سمعان حالا بحاديد قباله السهل

14 و علم تريفون ان سمعان قد قام في موضع يوناتان اخيه وانه مزمع ان يلحم الحرب معه فانفذ اليه رسلا

15 يقول انا انما قبضنا علي يوناتان اخيك لمال كان عليه للملك فيما باشره من الامور

16 فالان ارسل مئه قنطار فضه وابنيه رهينه لئلا يغدر بنا اذا اطلقناه وحينئذ نطلقه

17 و علم سمعان انهم انما يكلمونه بمكر الا انه ارسل المال والولدين مخافه ان يجلب علي نفسه عداوه عظيمه من قبل الشعب ويقولوا

18 لسبب انه لم يرسل اليه المال والولدين هلك

19 فوجه الولدين ومئه القنطار الا ان تريفون اخلف ولم يطلق يوناتان

20 و جاء تريفون بعد ذلك ليغير علي البلاد ويدمرها ودار في الطريق الي ادورا وكان سمعان وجيشه يقاومونه حيثما تقدم

21 و انفذ الذين في القلعه رسلا الي تريفون يلحون عليه ان ياتيهم في طريق البريه وينفذ اليهم ميره

22 فجهز تريفون جميع فرسانه للمسير في ذلك الليل لكن اذ تكاثر الثلج جدا منعهم الثلج من المسير فارتحل واتي الي ارض جلعاد

23 و لما ان قارب بسكاما قتل يوناتان ودفنوه هناك

24 ثم رجع تريفون وانصرف الي ارضه

25 فارسل سمعان واخذ عظام يوناتان اخيه ودفنها في مودين مدينه ابائه

26 و ناح عليه كل اسرائيل نوحا عظيما وندبوه اياما كثيره

27 و شيد سمعان علي قبر ابيه واخوته بناء عاليا منظورا بحجاره نحتت من وراء ومن امام

28 و نصب علي القبور سبعه اهرام واحدا بازاء واحد لابيه وامه واخوته الاربعه

29 و زينها بفنون ونقوش وجعل حولها اعمده عظيمه مرسوما علي الاعمده اسلحه تخليدا لذكرهم وبجانب الاسلحه سفن منقوشه وكانت منظوره لجميع ركاب البحر

30 هذا هو القبر الذي صنعه بمودين باقيا الي هذا اليوم

31 و سلك تريفون بالغدر مع انطيوكس الملك الصغير وقتله

32 و ملك مكانه ولبس تاج اسيه وضرب الارض ضربه عظيمه

33 و بني سمعان حصون اليهوديه وعززها بالبروج الرفيعه والاسوار العظيمه والابواب والمزاليج وادخر ميره في الحصون

34 و انتخب سمعان رجالا وارسل الي ديمتريوس الملك ان يعفي البلاد لان كل ما فعله تريفون انما كان اختلاسا

35 فبعث اليه ديمتريوس الملك بهذا الكلام واجابه وكتب اليه كتابا هذه صورته

36 من ديمتريوس الملك الي سمعان الكاهن الاعظم وصديق الملوك والي الشيوخ وشعب اليهود سلام

37 قد وصل الينا اكليل الذهب والسعفه التي بعثت بها الينا وفي عزمنا ان نعقد معكم سلما وثيقا ونكاتب ارباب الامور ان يعفوكم مما عليكم

38 و كل ما رسمنا لكم يبقي مرسوما والحصون التي بنيتموها تكون لكم

39 و لكن ما فرط من هفوه وخطا الي هذا اليوم نتجاوز عنه والاكليل الذي لنا عليكم وكل وضيعه اخري علي اورشليم نعفيكم منها

40 و ان كان فيكم اهل للاكتتاب في جندنا فليكتتبوا ولكن فيما بيننا سلم

41 و في السنه المئه والسبعين خلع نير الامم عن اسرائيل

42 و بدا شعب اسرائيل يكتب في توقيع الصكوك والعقود في السنه الاولي لسمعان الكاهن الاعظم قائد اليهود ورئيسهم

43 في تلك الايام نزل سمعان علي غزه وحاصرها بجيوشه وصنع دبابات وادناها من المدينه وضرب احد البروج واستولي عليه

44 و هجم الذين في الدبابه علي المدينه فوقع اضطراب عظيم في المدينه

45 و صعد الذين في المدينه مع النساء الي السور ممزقه ثيابهم وصرخوا بصوت عظيم الي سمعان يسالونه الامان

46 و قالوا لا تعاملنا بحسب مساوئنا بل بحسب رافتك

47 فرق لهم سمعان وكف عن قتالهم واخرجهم من المدينه وطهر البيوت التي كانت فيها اصنام ثم دخلها بالتسبيح والشكر

48 و ازل منها كل رجاسه واسكن هناك رجالا من المتمسكين بالشريعه وحصنها وبني له فيها منزلا

49 و اما الذين في قلعه اورشليم فاذ كانوا قد منعوا من الخروج ودخول البلد ومن البيع والشراء اشتدت مجاعتهم ومات كثير منهم

50 فصرخوا الي سمعان يسالون الامان فامنهم واخرجهم من هناك وطهر القلعه من النجاسات

51 و دخلها في اليوم الثالث والعشرين من الشهر الثاني في السنه المئه والحاديه والسبعين بالحمد والسعف والكنارات والصنوج والعيدان والتسابيح والاناشيد لانحطام العدو الشديد من اسرائيل

52 و رسم ان يعيد ذلك اليوم بسرور كل سنه

53 ثم حصن جبل الهيكل الذي بجانب القلعه وسكن هناك هو والذين معه

54 و راي سمعان ان يوحنا ابنه رجل باس فجعله قائدا علي جميع الجيوش واقام بجازر

سفر مكابيين الأول 14

1 و في السنه المئه والثانيه والسبعين جمع ديمتريوس الملك جيوشه وسار الي ماداي يستمد نجده لمحاربه تريفون

2 و بلغ ارساكيس ملك فارس وماداي ان ديمتريوس قد دخل تخومه فارسل بعض رؤسائه ليقبض عليه حيا

3 فذهب وضرب جيش ديمتريوس وقبض عليه واتي به ارساكيس فجعله في السجن

4 فهدات ارض يهوذا كل ايام سمعان وجعل همه مصلحه امته فكانوا مبتهجين بسلطانه ومجده كل الايام

5 و فضلا عن ذلك المجد كله جعل يافا مرسي وفتح مجازا لجزائر البحر

6 و وسع تخوم امته واستحوذ علي البلاد

7 و جمع اسري كثيرين وامتلك جازر وبيت صور والقلعه واخرج منها النجاسات ولم يكن من يقاومه

8 و كانوا يفلحون ارضهم بسلام والارض تعطي اتاءها واشجار الحقول اثمارها

9 و كان الشيوخ يجلسون في الساحات يتفاوضون جميعا في مصالح الامه والشبان متسربلين بالبهاء وعليهم حلل الحرب

10 و كان سمعان يمير المدن بالطعام ويهيئ فيها اسباب التحصين حتي صار ذكر مجده الي اقاصي الارض

11 و قرر السلم في ارضه فلبث اسرائيل في فرح عظيم

12 و جلس كل واحد تحت كرمته وتينته ولم يكن من يذعرهم

13 و لم يبق في الارض من يحاربهم وقد انكسرت الملوك في تلك الايام

14 و قوي كل من كان ضعيفا في شعبه وغار علي الشريعه واستاصل كل اثيم وشرير

15 و عظم الاقداس واكثر من الانيه المقدسه

16 و بلغ خبر وفاه يوناتان الي روميه واسبرطه فاسفوا اسفا شديدا

17 و اذ بلغهم ان سمعان اخاه قد تقلد الكهنوت الاعظم مكانه وصارت البلاد وما بها من المدن تحت سلطانه

18 كتبوا اليه علي الواح من نحاس يجددون معه ما كانوا قد قرروه مع يهوذا ويوناتان اخويه من الموالاه والمناصره

19 فقرئت الالواح بمشهد الجماعه في اورشليم وهذه صوره الكتب التي انفذها الاسبرطيون

20 من رؤساء الاسبرطيين ومن المدينه الي سمعان الكاهن الاعظم والي الشيوخ والكهنه وسائر شعب اليهود اخوتنا سلام

21 لقد اخبرنا الرسل الذين انفذتموهم الي شعبنا بما انتم فيه من العزه والكرامه فسررنا بوفدهم

22 و دونا ما قالوه في دواوين الشعب هكذا قد قدم علينا نومانيوس بن انطيوكس وانتيباتير ابن ياسون رسولا اليهود ليجددا مابيننا من الموالاه

23 فحسن لدي الشعب ان يلتقي الرجلين باكرام ويثبت صوره كلامهما في سجلات الشعب المخصصه لتكون تذكارا عند شعب الاسبرطيين وقد كتبنا بنسختها الي سمعان الكاهن الاعظم

24 و بعد ذلك ارسل سمعان نومانيوس الي روميه ومعه ترس عظيم من الذهب وزنه الف منا ليقرر المناصره بينه وبينهم

25 فلما سمع الشعب ذلك الكلام قالوا بماذا نكافئ سمعان وبنيه

26 علي ثباته هو واخوته وبيت ابيه ودفعه عن اسرائيل اعداءه وتمتيعه له بالحريه وكتب في الواح من نحاس جعلوها علي انصابفي جبل صهيون

27 ما صورته في اليوم العاشر من شهر ايلول في السنه المئه والثانيه والسبعين وهي السنه الثالثه لسمعان الكاهن الاعظم في سرمال

28 في مجمع عظيم من الكهنه والشعب ورؤساء الامه وشيوخ البلاد ثبت عندنا ان قد وقعت حروب كثيره في البلاد

29 و ان سمعان بن متتيا من بني ياريب واخوته قد القوا بانفسهم في المخاطر وناهضوا اعداء امتهم صيانه لاقداسهم والشريعه واولوا امتهم مجدا كبيرا

30 و ان يوناتان جمع شمل امته وتقلد فيهم الكهنوت الاعظم ثم انضم الي قومه

31 فهم اعداؤهم بالغاره علي ارضهم ليدمروا بلادهم ويلقوا ايديهم علي اقداسهم

32 حينئذ نهض سمعان وقاتل عن امته وانفق كثيرا من امواله وسلح رجال الباس من امته واجري عليهم الارزاق

33 و حصن مدن اليهوديه وبيت صور التي عند حدود اليهوديه حيث كانت اسلحه الاعداء من قبل وجعل هناك حرسا من رجال اليهود

34 و حصن يافا التي علي البحر وجازر التي عند حدود اشدود حيث كان الاعداء مقيمين من قبل واسكن هناك يهودا وجعل فيهما كل ما ياول الي اعزاز شانهما

35 فلما راي الشعب ما فعل سمعان والمجد الذي شرع في انشائه لامته اقاموه قائدا لهم وكاهنا اعظم لما صنعه من ذلك كله ولاجل عدله والوفاء الذي حفظه لامته والتماسه اعزاز شعبه بجميع الوجوه

36 و في ايامه تم النجح علي يديه باجلاء الامم عن البلاد وطرد الذين في مدينه داود باورشليم وكانوا قد بنوا لانفسهم قلعه يخرجون منها وينجسون ما حول الاقداس ويفسدون الطهاره افسادا عظيما

37 و اسكن فيها رجالا من اليهود وحصنها لصيانه البلاد والمدينه ورفع اسوار اورشليم

38 و اقره الملك ديمتريوس في الكهنوت الاعظم

39 و جعله من اصدقائه وعظمه جدا

40 اذ بلغه ان الرومانيين يسمون اليهود اولياء لهم ومناصرين واخوه وقد تلقوا رسل سمعان باكرام

41 و ان اليهود وكهنتهم قد حسن لديهم ان يكون سمعان رئيسا وكاهنا اعظم مدي الدهر الي ان يقوم نبي امين

42 و يكون قائدا لهم ويهتم بالاقداس ويقيم منهم اناسا علي الاعمال والبلاد والاسلحه والحصون

43 و يتولي امر الاقداس وان يطيعه الجميع وتكتب باسمه جميع الصكوك في البلاد ويلبس الارجوان والذهب

44 و لا يحل لاحد من الشعب والكهنه ان ينقض شيئا من ذلك او يخالف شيئا مما يامر به او يجمع مجمعا بدونه في البلاد او يلبس الارجوان وعروه الذهب

45 و من فعل خلاف ذلك ونقض شيئا منه فهو مجرم

46 و قد رضي الشعب كله بان يقلد سمعان جميع ما ذكر

47 و قبل سمعان ورضي ان يكون كاهنا اعظم وقائدا ورئيسا لامه اليهود وللكهنه وحاكما علي الجميع

48 و رسموا بان تدون هذه الكتابه في الواح من نحاس توضع في رواق الاقداس في موضع مشهود

49 و توضع صورها في الخزانه حتي تبقي لسمعان وبنيه

سفر مكابيين الأول 15

1 و انفذ انطيوكس بن ديمتريوس الملك كتبا من جزائر البحر الي سمعان الكاهن رئيس امه اليهود والي الشعب اجمع

2 و هذه فحواها من انطيوكس الملك الي سمعان الكاهن الاعظم رئيس الامه والي شعب اليهود سلام

3 انه اذ كان قوم من ذوي الفساد قد تسلطوا علي مملكه ابائنا كان من همي الان ان استخلص المملكه حتي اعيدها الي ما كانت عليه منقبل وقد حشدت جيوشا كثيره وجهزت اسطولا للحرب

4 و انا عازم ان اتقدم علي البلاد لانتقم من الذين افسدوا في بلادنا وخربوا مدنا كثيره في المملكه

5 فالان اقرر لك كل حطيطه حطها عنك الملوك من قبلي وكل ما اعفوك منه من التقادم

6 و قد ابحت لك ان تضرب في بلادك سكه خاصه

7 و ان تكون اورشليم والاقداس حره وكل ما جهزته من الاسلحه وبنيته من الحصون التي في يدك فليبق لك

8 و كل ضريبه ملكيه كانت فيما سلف او تكون فيما ياتي تفعي منها من الان علي طول الزمان

9 و اذا فزنا بمملكتنا اعززناك انت وامتك والهيكل اعزازا عظيما حتي يتلالا مجدكم في الارض كلها

10 و في السنه المئه والرابعه والسبعين خرج انطيوكس الي ارض ابائه فاجتمع اليه جميع الجيوش حتي لم يبق مع تريفون الا نفر يسير

11 فتعقبه انطيوكس الملك فانطلق هاربا الي دورا التي علي البحر

12 اذ ايقن ان قد تراكم عليه الشر وخذلته الجيوش

13 فنزل انطيوكس علي دورا ومعه مئه وعشرون الفا من رجال الحرب وثمانيه الاف فارس

14 و احاط بالمدينه وتقدم الاسطول من البحر فضايق المدينه برا وبحرا ولم يدع احدا يدخل او يخرج

15 و قدم نومانيوس والذين معه من روميه كتبا الي الملوك والبلاد كتب فيها هكذا

16 من لوكيوس وزير الرومانيين الي بطلماوس الملك سلام

17 لقد اتانا رسل اليهود اوليائنا ومناصرينا يجددون قديم الموالاه والمناصره مرسلين من قبل سمعان الكاهن وشعب اليهود

18 و معهم ترس من ذهب وزنه الف منا

19 فلذلك راينا ان نكتب الي الملوك والبلاد ان لا يطلبوهم بسوء ولا يقيموا عليهم حربا ولا علي شيء من مدنهم وبلادهم ولا يناصروا من يحاربهم

20 و حسن لدينا ان نقبل منهم الترس

21 فان فر اليكم من بلادهم بعض من رجال الفساد فاسلموهم الي سمعان الكاهن الاعظم لينتقم منهم علي مقتضي شريعتهم

22 و كتب مثل ذلك الي ديمتريوس الملك واتالس وارياراطيس وارساكيس

23 و الي جميع البلاد الي لمساكس واسبرطه وديلس ومندس وسيكيون وكاريه وسامس وبمفيليه وليكيه واليكرنسس ورودس وفسيليس وكوس وسيدن وارادس وجرتينه وكنيدس وقبرس والقيروان

24 و كتبوا بنسخه تلك الكتب الي سمعان الكاهن الاعظم

25 و عاد انطيوكس الملك فحاصر دورا ولم يزل يضايقها وينصب عليها المجانيق واحاط بالتريفون لئلا يدخل ويخرج

26 فارسل اليه سمعان الفي رجل منتخبين نصره له وفضه وذهبا وانيه كثيره

27 فابي انطيوكس ان يقبلها ونقض كل ما كان عاهده به من قبل وتغير عليه

28 و ارسل اليه اتينوبيوس احد اصحابه ليفاوضه قائلا انكم مستولون علي يافا وجازر والقلعه التي باورشليم وهي من مدن مملكتي

29 و قد خربتم تخومها وضربتم الارض ضربه عظيمه وتسلطتم علي اماكن كثيره في مملكتي

30 فالان اسلموا المدن التي استحوذتم عليها وادوا خراج الاماكن التي تسلطتم عليها في خارج تخوم اليهوديه

31 و الا فادوا عنها خمس مئه قنطار فضه وعن الاتلاف الذي اتلفتموه وعن خراج المدن خمس مئه قنطار اخري والا وفدنا عليكم مقاتلين

32 فجاء اتينوبيوس صاحب الملك الي اورشليم وشاهد مجد سمعان وخزانه انيته الفضيه والذهبيه واثاثا وافرا فبهت واخبرهبكلام الملك

33 فاجاب سمعان وقال له انا لم ناخذ ارضا لغريب ولم نستول علي شيء لاجنبي ولكنه ميراث ابائنا الذي كان اعداؤنا قد استولوا عليه ظلما حينا من الدهر

34 فلما اصبنا الفرصه استرددنا ميراث ابائنا

35 فاما يافا وجازر اللتان تطالب بهما فانهما كانتا تجلبان علي الشعب في بلادنا نكبات شديده غير انا نؤدي عنهما مئه قنطار فلم يجبه اتينوبيوس بكلمه

36 و رجع الي الملك مغضبا واخبره بهذا الكلام وبمجد سمعان وكل ما شاهده فغضب الملك غضبا شديدا

37 و ركب تريفون في سفينه وفر الي ارطوسياس

38 ففوض الملك قياده الساحل الي كندباوس وجعل تحت يده جنودا من الرجاله وفرسانا

39 و امره ان يزحف علي اليهوديه واوعز اليه ان يبني قدرون ويحصن الابواب ويقاتل الشعب ثم ان الملك تعقب تريفون

40 فبلغ كندباوس الي يمنيا وجعل يرغم الشعب ويغير علي اليهوديه ويسبي في الشعب ويقتل وبني قدرون

41 و جعل فيها فرسانا وجنودا ليخرجوا وينتشروا في طرق اليهوديه كما رسم له الملك