ترتيب الشعبية 178

الأنبا هور

14 كيهك · 23 Dec

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس الأنبا هور الراهب. كان هذا الأب من أهل مدينة أبرهت من أعمال الأشمونين. وكان راهبًا مختارًا فاق كثيرين من القديسين في عبادته. وقد أحبَّ حياة الوحدة، فعاش منفردًا في البرية

السيرة

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس الأنبا هور الراهب. كان هذا الأب من أهل مدينة أبرهت من أعمال الأشمونين. وكان راهبًا مختارًا فاق كثيرين من القديسين في عبادته. وقد أحبَّ حياة الوحدة، فعاش منفردًا في البرية.

فحسده الشيطان، فظهر للأنبا هور وقال له: «إنك في البرية تقدر أن تغلبني لأنك هنا وحدك، ولكن إن كنت شجاعًا فاذهب إلى الإسكندرية وأنا أجرِّبك هناك». فلما سمع الأنبا هور ذلك، قام لوقته ومضى إلى الإسكندرية. وأقام بها مدةً يستقي الماء للمسجونين والمحبوسين.

وفي أحد الأيام كانت الخيل تركض في وسط المدينة، فصدم أحدها صبيًّا فقتله في الحال. وكان القديس الأنبا هور واقفًا حيث قُتل الصبي. فدخل الشيطان قلوب بعض الواقفين حوله وجعلهم يصرخون قائلين: «إن قاتل هذا الصبي هو ذلك الراهب الشيخ». وكان جماعةٌ من الناس مارّين فسمعوا ذلك، فاجتمعوا حوله وأخذوا يستهزئون بالأنبا هور.

أما القديس الأنبا هور فلم يضطرب، بل حمل الصبي بين ذراعيه، وهو يصلِّي للرب المسيح في قلبه، ثم رشم علامة الصليب المكرَّم على الصبي. فعادت نفس الصبي إليه، وسلَّمه الأنبا هور إلى والديه. فتعجَّب الواقفون حوله ومجَّدوا الله، وتحوَّلت قلوبهم وأفكارهم نحو الأنبا هور.

وإذ خاف من المجد الباطل، هرب إلى البرية وأقام بها في أحد الأديرة بقية أيامه. ولما قرب انتقاله من هذا العالم الفاني، رأى جماعة القديسين يدعونه، ففرح فرحًا عظيمًا. فأرسل في طلب تلاميذه، وأوصاهم أن يثبتوا في طريق الحياة النسكية، وأخبرهم أنه على وشك الانتقال إلى الرب المسيح. فحزنوا على انتقاله، وشعروا أنهم سيصيرون أيتامًا بدونه. وبعد مرضٍ يسير، أسلم نفسه في يدي الرب.

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا. آمين

المديح

نص المديح غير متاح بهذه اللغة بعد.