ترتيب الشعبية 100

الأنبا أندراوس

19 أبيب · 26 Jul

في مثل هذا اليوم استُشهد القديس أندراوس الرسول، أخو القديس بطرس. وقد اختير ليذهب إلى مدينة اللُّد وإلى بلاد الأكراد. فدخل مدينة اللُّد، التي كان معظم أهلها قد آمنوا على يد القديس بطرس

السيرة

في مثل هذا اليوم استُشهد القديس أندراوس الرسول، أخو القديس بطرس. وقد اختير ليذهب إلى مدينة اللُّد وإلى بلاد الأكراد. فدخل مدينة اللُّد، التي كان معظم أهلها قد آمنوا على يد القديس بطرس. وكان يرافقه تلميذه فِليمون، الذي كان عذب الصوت قارئًا بارعًا. فأمر القديس أندراوس فِليمون أن يصعد إلى المنبر ويقرأ.

ولمَّا سمع كهنة الأوثان بقدوم أندراوس الرسول، أخذوا رماحهم وذهبوا إلى الكنيسة، ووقفوا خارجها ليسمعوا إن كان يجدِّف على آلهتهم أم لا. فسمعوا فِليمون يقرأ كلام داود النبي: «أَصْنَامُهُمْ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ، عَمَلُ أَيْدِي النَّاسِ. لَهَا أَفْوَاهٌ وَلاَ تَتَكَلَّمُ. لَهَا أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُ. لَهَا آذَانٌ وَلاَ تَسْمَعُ. لَهَا مَنَاخِرُ وَلاَ تَشُمُّ. لَهَا أَيْدٍ وَلاَ تَلْمِسُ. لَهَا أَرْجُلٌ وَلاَ تَمْشِي، وَلاَ تَنْطِقُ بِحَنَاجِرِهَا. مِثْلَهَا يَكُونُ صَانِعُوهَا، بَلْ كُلُّ مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهَا» (مزمور ١١٥:٤-٨). فابتهجت قلوبهم لعذوبة صوته، ولانت مشاعرهم. فدخلوا الكنيسة وسجدوا عند قدمَي أندراوس الرسول، فوعظهم فآمنوا بالرب المسيح، ثم عمَّدهم مع سائر مَن كانوا يعبدون الأوثان.

ثم تركهم أندراوس الرسول ومضى إلى بلاد الأكراد وإلى مدن أكسيس وأرِغناس وهِنيفورس ليبشِّر هناك. كما ذهب مع القديس برثلماوس إلى مدينة أزرينوس، وكان أهلها أشرارًا لا يعرفون الله. فأخذا يبشِّرانهم ويعلِّمانهم حتى قاداً كثيرين منهم إلى معرفة الله، بسبب ما أجرياه أمامهم من آيات وعجائب.

أمَّا الذين لم يؤمنوا فتآمروا عليه، وأرسلوا في طلبه ليهجموا عليه عند وصوله ويقتلوه. ولكن لمَّا جاء رسلهم إلى القديس أندراوس وسمعوا تعاليمه الصادقة ورأوا وجهه المشرق، آمنوا بربنا المسيح ولم يرجعوا إلى مَن أرسلوهم. فعزم غير المؤمنين أن يذهبوا إليه ويحرقوه. فلمَّا اجتمعوا حوله ليفعلوا ما نووا عليه، صلَّى الرسول إلى الرب، وفي الحال نزلت نار من السماء وأحاطت بهم، فارتعبوا وآمنوا.

وذاع خبر القديس أندراوس الرسول في جميع تلك البلاد، فآمن كثيرون بالرب. ومع ذلك لم يكفَّ كهنة الأوثان عن البحث عنه ليقتلوه. وبعد ذلك اجتمعوا وذهبوا إليه فقيَّدوه وضربوه ضربًا شديدًا. وبعد أن جرُّوه في أنحاء المدينة عريانًا، ألقوه في السجن ليصلبوه في اليوم التالي؛ إذ كانت عادتهم أن يرجموا مَن يُقتل بالصلب.

فقضى الرسول ليلته مصلِّيًا إلى الله. فظهر له الرب المسيح وقوَّاه قائلًا: «لا تخفْ ولا تضطربْ، فقد قرُب وقت انتقالك من هذا العالم». ومنحه السلام واختفى، ففرحت نفس القديس أندراوس بما رأى. وفي اليوم التالي علَّقوه على شجرة ورجموه حتى تنيَّح. فجاء بعض المؤمنين وأخذوا جسده المقدَّس ووضعوه بإكرام عظيم في قبر خاص، وظهرت من جسده آيات وعجائب كثيرة.

صلاته تكون معنا، ولإلهنا المجد دائمًا. آمين

المديح

نص المديح غير متاح بهذه اللغة بعد.