أنانيالرئيس الملائكة
السيرة
وتفهم الكنيسة رؤساء الملائكة بحسب الإطار الذي رسمه الكتاب المقدس. فرافائيل يقول: «أنا رافائيل أحد السبعة الملائكة القديسين الذين يرفعون صلوات القديسين ويدخلون أمام مجد القدوس» (طوبيا 12: 15 (Tobit 12:15))؛ ورأى القديس يوحنا «السبعة الملائكة الواقفين أمام الله» الذين أُعطوا سبعة أبواق (رؤيا 8: 2 (Revelation 8:2)). وبين هؤلاء السبعة الشفعاء تذكر السنكسار وألحان الكنيسة اسم أنانيال.
ووظيفة رؤساء الملائكة أن يقفوا أمام الرب، ويرفعوا صلوات القديسين أمام مجده، ويُرسَلوا في خدمته. فهم ينظرون وجه الآب الذي في السموات (متى 18: 10 (Matthew 18:10))، ويفرحون بخاطئ واحد يتوب (لوقا 15: 10 (Luke 15:10)). ومع أنانيال وسائر رؤساء الملائكة تصرخ أجناد السماء بلا انقطاع: «قدوس، قدوس، قدوس، الرب الإله القادر على كل شيء» (رؤيا 4: 8 (Revelation 4:8))، وتضم الكنيسة على الأرض صوتها إلى أصواتهم في القداس.
وفي عبادتها تطلب الكنيسة من الرب الرحمة والسلام بشفاعات الطغمات السمائية ورؤساء الملائكة الخادمين أمامه. ويحفظ التقليد القبطي ذكر أنانيال لا كحدث تاريخي مستقل بل كاسم قديس يُعترف به في التسبحة بين رؤساء الملائكة — شهادة على أن العبادة التي تُرفع على الأرض واحدة مع عبادة السماء الدائمة، حيث تمجد هذه الأرواح المباركة الله وتشفع في شعبه.
شفاعته تكون معنا. آمين.