كل أسفار SVD

سفر المكابيين الثاني 10

SVD · الأصحاح 10

15 أصحاحات

1 اما المكابي والذين معه فبامداد الرب استردوا الهيكل والمدينه

2 و هدموا المذابح التي كان الاجانب قد بنوها في الساحه وخربوا المعابد

3 و طهروا الهيكل وصنعوا مذبحا اخر واقتدحوا حجاره اقتبسوا منها نارا وقدموا ذبيحه بعد فتره سنتين وهياوا البخور والسرج وخبز التقدمه

4 و بعدما اتموا ذلك ابتهلوا الي الرب وقد خروا بصدورهم ان لا يصابوا بمثل تلك الشرور لكن اذا خطئوا يؤدبهم هو برفق ولا يسلمهم الي امم كافره وحشيه

5 و اتفق انه في مثل اليوم الذي فيه نجست الغرباء الهيكل في ذلك اليوم عينه ثم تطهير الهيكل وهو اليوم الخامس والعشرون من ذلك الشهر الذي هو شهر كسلو

6 فعيدوا ثمانيه ايام بفرح كما في عيد المظال وهم يذكرون كيف قضوا عيد المظال قبيل ذلك في الجبال والمغاور مثل وحوش البريه

7 و لذلك سبحوا لمن يسر تطهير هيكله وفي ايديهم غصون ذات اوراق وافنان خضر وسعف

8 و رسموا رسما عاما علي جميع امه اليهود ان يعيدوا هذه الايام في كل سنه

9 هكذا كانت وفاه انطيوكس الملقب بالشهير

10 و لنشرع الان في خبر ابن ذاك المنافق ونذكر ما كان من رزايا الحروب بالايجاز

11 انه لما استولي هذا علي الملك فوض تدبير الامور الي ليسياس قائد القواد في بقاع سوريه وفينيقيه

12 و ذلك ان بطلماوس المسمي بمكرون عزم علي ان ينصف اليهود مما كانوا فيه من الظلم واجتهد في معاملتهم بالسلم

13 فلذلك سعي به اصحابه الي اوباطور وكثر كلام الناس فيه بانه خائن لانه تخلي عن قبرس التي كان فيلوماطور قد استعمله عليها وانحاز الي انطيوكس الشهير واذ ذهبت عنه كرامه السلطان بلغ منه الكمد فقتل نفسه بسم

14 فولي جرجياس قياده البلاد وشرع يجيش من الاجانب وناصب اليهود حربا متواصله

15 و كذلك الادوميون الذين كانت لهم حصون ملائمه كانوا يرغمون اليهود ويقبلون المهاجرين من اورشليم ويتجهزون للحرب

16 فابتهل الذين مع المكابي وتضرعوا الي الله ان يكون لهم نصيرا ثم هجموا علي حصون الادوميين

17 و اندفعوا عليها بشده وامتلكوا مواضع منها وصدموا جميع الذين كانوا يقاتلون علي السور وكل من اقتحمهم قتلوه فاهلكوا منهم عشرين الفا

18 و فر تسعه الاف منهم الي برجين حصينين جدا مجهزين بكل اسباب الدفاع

19 فخلف المكابي سمعان ويوسف وزكا وعددا من اصحابه كافيا لمحاصرتهما وانصرف الي مواضع اخري كانت اشد اقتضاء له

20 غير ان الذين كانوا مع سمعان استغواهم حب المال فارتشوا من بعض الذين في البرجين وخلوا سبيلهم بعد ان اخذوا منهم سبعين الف درهم

21 فلما اخبر المكابي بما وقع جمع رؤساء الشعب وشكا ما فعلوا من بيع اخوتهم بالمال اذ اطلقوا اعدائهم عليهم

22 ثم قتل اولئك الخونه ومن فوره استولي علي البرجين

23 و قرنت اسلحته بكل فوز علي يده فاهلك في البرجين ما يزيد علي عشرين الفا

24 ثم ان تيموتاوس الذي كان اليهود قد قهروه من قبل حشد جيشا عظيما من الغرباء وجمع من فرسان اسيه عددا غير قليل ونزل علي اليهوديه نزول مستفتح قهرا

25 فعندما اقترب توجه اصحاب المكابي الي الابتهال الي الله وقد حثوا التراب علي رؤوسهم وحزموا احقاءهم بالمسوح

26 و خروا عند رجل المذبح وابتهلوا اليه ان يكون راحما لهم ومعاديا لاعدائهم ومضايقا لمضايقيهم كما ورد في الشريعه

27 و لما فرغوا من الدعاء اخذوا السلاح وتقدموا حتي صاروا عن المدينه بمسافه بعيده ولما قاربوا العدو وقفوا

28 و عند طلوع الشمس تلاحم الفريقان وهؤلاء متوكلون علي الرب كفيلا بالفوز والنصر مع بسالتهم واولئك متخذون الباس قائدهم في الحروب

29 فلما اشتد القتال تراءي للاعداء من السماء خمسه رجال رائعي المنظر علي خيل لها لجم من ذهب فجعل اثنان منهم يقدمان اليهود

30 و هما قد اكتنفا المكابي يحفزانه باسلحتهما ويقيانه الجراح وهم يرمون بالسهام والصواعق حتي عميت ابصارهم وجعلوا يخبطون ويتصرعون

31 فقتل عشرون الفا وخمس مئه ومن الفرسان ست مئه

32 و انهزم تيموتاوس الي الحصن المسمي بجازر وهو حصن منيع وكان تحت امره كيراوس

33 فاستبشر اصحاب المكابي وحاصروا المعقل اربعه ايام

34 و ان الذين في داخله لثقتهم بمناعه المكان تمادوا في التجديف وافحشوا في الكلام

35 فلما كان صباح اليوم الخامس هجم عشرون فتي من اصحاب المكابي علي السور وهم متقدون غيظا من التجاديف وطفقوا يذبحون ببساله وتنمر كل من عرض امامهم

36 و عطف اخرون فتسلقوا الي الذين في الداخل واضرموا البرجين واحرقوا اولئك المجدفين احياء في النيران المتقده

37 و كسر اخرون الابواب وادخلوا بقيه الجيش فاستحوذوا علي المدينه وكان تيموتاوس مستخفيا في جب فذبحوه هو وكيراوس اخاه وابلوفانيس

38 و بعد ذلك باركوا الرب بالنشيد والاعتراف علي احسانه العظيم الي اسرائيل وتاييده لهم بالنصر