كل أسفار SVD

سفر المكابيين الثاني 9

SVD · الأصحاح 9

15 أصحاحات

1 و اتفق في ذلك الزمان ان انطيوكس كان منصرفا عن بلاد فارس بالخزي

2 و كان قد زحف علي مدينه اسمها برسابوليس وشرع يسلب الهياكل ويعسف المدينه فثار الجموع الي السلاح ودفعوه فانهزم انطيوكس منقلبا بالعار

3 و لما كان عند احمتا بلغه ما وقع لنكانور واصحاب تيموتاوس

4 فاستشاط غضبا وازمع ان يحيل علي اليهود ما الحقه به الذين هزموه من الشر فامر سائق عجلته بان يجد في السير بغير انقطاع وقد حلبه القضاء من السماء فانه قال في تجبره لاتين اورشليم ولاجعلنها مدفنا لليهود

5 لكن الرب اله اسرائيل البصير بكل شيء ضربه ضربه معضله غير منظوره فانه لم يفرغ من كلامه ذاك حتي اخذه داء في احشائه لا دواء له ومغص اليم في جوفه

6 و كان ذلك عين العدل في حقه لانه عذب احشاء كثيرين بالالام المتنوعه الغريبه لكنه لم يكن ليكف عن عتيه

7 و انما بقي صدره ممتلئا من الكبرياء ينفث نار الحنق علي اليهود ويحث علي الاسراع في السير حتي انه من شده الجري سقط من عجلته فترضضت بتلك السقطه الهائله جميع اعضاء جسمه

8 فاصبح بعدما خيل له بزهوه الذي لم يبلغ اليه انسان انه يحكم علي امواج البحر ويجعل قمم الجبال في كفه الميزان مصروعا علي الارض محمولا في محفه شهاده للجميع بقدره الله الجليله

9 حتي كانت الديدان تنبع من جسد ذلك المنافق ولحمه يتساقط وهو حي بالالام والاوجاع وصار الجيش كله يتكره نتن رائحته

10 حتي انه بعدما كان قبيل ذلك يزين له انه يمس كواكب السماء لم يكن احد يطيق حمله لشده رائحته التي لا تحتمل

11 فلما راي نفسه في تلك الحال من تمزق جسمه اخذ ينزل عن كبريائه المفرطه ويتعقل الحق اذ كانت الاوجاع تزداد فيه علي الساعات بالضربه الالهيه

12 حتي انه هو نفسه امسي لا يطيق نتنه فقال حق علي الانسان ان يخضع لله وان لا يحمله الكبر وهو فان علي ان يحسب نفسه معادلا لله

13 و كان ذلك الفاجر يتضرع الي الرب لكن الرب لم يكن ليرحمه من بعد ونذر

14 ان المدينه المقدسه التي كان يقصدها حثيثا ليمحو اثارها ويجعلها مدفنا سيجعلها حره

15 و ان اليهود الذين كان قد قضي عليهم بان لا يدفنوا بل يلقوا مع اطفالهم ماكلا للطيور والوحوش سيسويهم جميعا بالاثينيين

16 و ان الهيكل المقدس الذي كان قد انتهبه سيزينه بافخر التحف ويرد الانيه المقدسه اضعافا ويؤدي النفقات المفروضه للذبائح من دخله الخاص

17 بل انه هو نفسه يتهود ويطوف كل معمور في الارض ينادي بقدره الله

18 و اذ لم تسكن الامه لان قضاء الله العادل كان قد حل عليه قنط من نفسه وكتب الي اليهود رساله في معني التوسل وهذه صورتها

19 من انطيوكس الملك القائد الي رعايا اليهود الافاضل السلام الكثير والعافيه والغبطه

20 اذا كنتم في سلامه وكان اولادكم وكل شيء لكم علي ما تحبون فاني اشكر الله شكرا جزيلا اما انا فرجائي منوط بالسماء

21 و بعد فاني منذ اعتللت لم ازل اذكركم بالموده ناويا لكم الكرامه والخير فاني في ايابي من نواحي فارس اصابني داء شديد فرايت من الواجب ان اصرف العنايه الي مصلحه الجميع

22 ليس لاني قانط من نفسي فان لي رجاء وثيقا ان اتخلص من علتي

23 ثم اني تذكرت ان ابي حين سار بجيشه الي الاقاليم العليا عين الولي لعهده

24 و انا اخاف ان يقع امر غير منتظر او يذيع خبر مشؤوم فيضطرب مقلدوا الامور في البلاد عند بلوغه اليهم

25 و قد تبين لي ان من حولنا من ذوي السلطان ومجاوري المملكه يترصدون الفرص ويتوقعون حادثا يحدث فلذلك عينت للملك ابني انطيوكسالذي سلمته غير مره الي كثيرين منكم واوصيتهم به عند مسيري الي الاقاليم العليا وقد كتبت اليه في هذا المعني

26 فانشدكم وارغب اليكم ان تذكروا ما اوليتكم من النعم العامه والخاصه وان يبقي كل منكم علي ما كان له من الولاء لي ولابني

27 و لي الثقه بانه سياتم بقصدي فيعاملكم بالرفق والمرؤه

28 ثم قضي هذا السفاك الدماء المجدف بعد الام مبرحه كما كان يفعل بالناس ومات ميته شقاء علي الجبال في ارض غربه

29 فنقل جثته فيلبس رضيعه ثم انصرف الي مصر الي بطلماوس فيلوماتور خوفا من ابن انطيوكس