كل أسفار SVD

سفر المكابيين الثاني 2

SVD · الأصحاح 2

15 أصحاحات

1 قد جاء في السجلات ان ارميا النبي امر اهل الجلاء ان ياخذوا النار كما ذكر وكما امر النبي اهل الجلاء

2 اذ اوصاهم ان لا ينسوا وصايا الرب ولا تغوي قلوبهم اذا راوا تماثيل الذهب والفضه وما عليها من الزينه

3 و حرضهم بمثل هذا الكلام علي ان لا يزيلوا الشريعه من قلوبهم

4 و جاء في هذه الكتابه ان النبي بمقتضي وحي سار اليه امر ان يذهب معه بالمسكن والتابوت حتي يصل الي الجبل الذي صعد اليه موسي وراي ميراث الله

5 و لما وصل ارميا وجد كهفا فادخل اليه المسكن والتابوت ومذبح البخور ثم سد الباب

6 فاقبل بعض من كانوا معه ليسموا الطريق فلم يستطيعوا ان يجدوه

7 فلما اعلم بذلك ارميا لامهم وقال ان هذا الموضع سيبقي مجهولا الي ان يجمع الله شمل الشعب ويرحمهم

8 و حينئذ يبرز الرب هذه الاشياء ويبدو مجد الرب والغمام كما ظهر في ايام موسي وحين سال سليمان ان يقدس الموضع تقديسا بهيا

9 اذ اشتهر وابدي حكمته بتقديم الذبيحه لتدشين الهيكل وتتميمه

10 فكما دعا موسي الرب فنزلت النار من السماء وافنت الذبيحه كذلك دعا سليمان فنزلت النار من السماء وافنت المحرقات

11 و قال موسي انما افنيت ذبيحه الخطيئه لانها لم تؤكل

12 و كذلك عيد سليمان للتدشين ثمانيه الايام

13 و قد شرح ذلك في السجلات والتذاكر التي لنحميا وكيف انشا مكتبه جمع فيها اخبار الملوك والانبياء وكتابات داود ورسائل الملوك في التقادم

14 و كذلك جمع يهوذا كل ما فقد منا في الحرب التي حدثت لنا وهو عندنا

15 فان كانت لكم حاجه بذلك فارسلوا من ياخذه اليكم

16 و اذ قد ازمعنا ان نعيد عيد التطهير كتبنا اليكم وانكم لتحسنون الصنع اذا عيدتم هذه الايام

17 و الله الذي خلص جميع شعبه ورد علي الجميع الميراث والملك والكهنوت والمقدس

18 كما وعد في الشريعه نرجو منه ان يرحمنا قريبا ويجمعنا مما تحت السماء الي الموضع المقدس

19 فانه قد انقذنا من شرور عظيمه وطهر الموضع

20 ان الحوادث التي وقعت ليهوذا المكابي واخوته وتطهير الهيكل العظيم وتدشين المذبح

21 و الحروب التي وقعت مع انطيوكس الشهير وابنه اوباطور

22 و الايات التي ظهرت من السماء في حقل الذين تحمسوا لدين اليهود حتي انهم مع قلتهم تسلطوا علي البلاد بجملتها وطردوا جماهير الاعاجم

23 و استردوا الهيكل الذي اشتهر ذكره في المسكونه باسرها وحرروا المدينه واحيوا الشرائع التي كادت تضمحل لان الرب عطف عليهم بكثره مراحمه

24 تلك الامور التي شرحها ياسون القيرواني في خمسه كتب قد اقبلنا نحن علي اختصارها في درج واحد

25 و لما راينا تكاثر الحوادث والصعوبه التي تعترض من اراد الخوض في اخبار التاريخ لكثره المواد

26 كان من همنا ان نجعل فيما كتبناه فكاهه للمطالع وسهوله للحافظ وفائده للجميع

27 فلم يكن تكلفنا لهذا الاختصار امرا سهلا وانما تم بالعرق والسهر

28 كما ان الذي يعد مادبه ويبتغي بها منفعه الناس لا يكون الامر عليه سهلا غير انا لاجل مرضاه الكثيرين سنتحمل هذا النصب عن طيبه نفس

29 تاركين التدقيق في تفاصيل الحوادث لاصحاب التاريخ وملتزمين في الاختصار استقراء اهم الوقائع

30 فانه كما ينبغي لمن يهندس بيتا جديدا ان يهتم بجميع اجزاء البنيان ولمن يباشر الوسم والتصوير ان يتطلب اسباب الزينه هكذا ما نحن فيه علي ما اري

31 فان التبحر والكلام علي كل امر والبحث عن جزء فجزء من شان مصنف التاريخ

32 و اما الملخص فمرخص له ان يسوق الحديث باختصار مع اهمال التدقيق في المباحث

33 و ههنا نشرع في ايراد الحوادث مقتصرين من التمهيد علي ما ذكرناه اذ ليس من الاصابه الاطناب فيما قبل التاريخ والايجاز في التاريخ