كل أسفار SVD

سفر المكابيين الثاني 3

SVD · الأصحاح 3

15 أصحاحات

1 حين كانت المدينه المقدسه عامره امنه والشرائع محفوظه غايه الحفظ لما كان عليه اونيا الكاهن الاعظم من الورع والبغض للشر

2 كان الملوك انفسهم يعظمون المقدس ويكرمون الهيكل بافخر التقادم

3 حتي ان سلوقس ملك اسيه كان يؤدي من دخله الخاص جميع النفقات المختصه بتقديم الذبائح

4 و ان رجلا اسمه سمعان من سبط بنيامين كان مقلدا الوكاله علي الهيكل وقعت مخاصمه بينه وبين الكاهن الاعظم لاجل ظلم جناه عليالمدينه

5 و اذ لم يمكنه التغلب علي اونيا انطلق الي ابلونيوس بن ترساوس وكان اذ ذاك قائدا في بقاع سوريه وفينيقيه

6 و اخبره ان الخزانه التي في اورشليم مشحونه من الاموال بما لا يستطاع وصفه حتي ان الدخل لا يحصي لكثرته وان ذلك ليس بمختص بنفقه الذبائح فيتهيا للملك ادخال ذلك كله في حوزته

7 ففاوض ابلونيوس الملك واعلمه بالاموال التي وصفت له فاختار هليودورس قيم المصالح وارسله وامره بجلب الاموال المذكوره

8 فتوجه هليودورس لساعته قاصدا في الظاهر التطوف في مدن بقاع سوريه وفينيقيه وكان في الواقع يقصد انفاذ مرام الملك

9 فلما جاء اورشليم احسن الكاهن الاعظم ملتقاه فحدثه بما كوشفوا به وصرح له بسبب قدومه وساله هل الامر في الحقيقه كماذكر له

10 فذكر له الكاهن الاعظم ان المال هو ودائع للارامل واليتامي

11 و ان قسما منه لهركانس بن طوبيا احد عظماء الاشراف ثم ان الامر ليس علي ما وشي به سمعان المنافق وانما المال كله اربعون قنطار فضه ومئتا قنطار ذهب

12 فلا يجوز بوجه من الوجوه هضم الذين ائتمنوا قداسه الموضع ومهابه وحرمه الهيكل المكرم في المسكونه كلها

13 لكن هليودورس بناء علي امر الملك اصر علي حمل الاموال الي خزانه الملك

14 و عين يوما دخل فيه للفحص عن ذلك فكان في جميع المدينه ارتعاش شديد

15 و انطرح الكهنه امام المذبح بحللهم الكهنوتيه يبتهلون نحو السماء الي الذي سن في الودائع ان تصان لمستودعها

16 و كان من راي وجه الكاهن الاعظم يتفطر فؤاده لان منظره وامتقاع لونه كانا ينبئان بما في نفسه من الارتعاش

17 اذ كان الرجل قد اشتمل عليه الرعب والقشعريره فكانا يدلان الرائين علي ما في قلبه من الكابه

18 و كان الناس يتبادرون من البيوت افواجا ليصلوا صلاه عامه لسبب الهوان المشرف علي الموضع

19 و كانت النساء يزدحمن في الشوارع وهن متحزمات بالمسوح تحت ثديهن والعذاري ربات الخدور يتجارين بعضهن الي الابواب وبعضهن الي الاسوار واخريات يتطلعن من الكوي

20 و كلهن باسطات ايديهن الي السماء يتضرعن بالابتهال

21 فكان انكسار الجمهور وانتظار الكاهن الاعظم وهو في ارتعاش شديد مما يصدع القلب رحمه

22 و كانوا يتضرعون الي الاله القدير ان يحفظ الودائع موفوره لمستودعيها

23 اما هليودورس فكان اخذا في اتمام ما قضي به وقد حضر هناك مع شرطه في الخزانه

24 فصنع رب ابائنا وسلطان كل قدره ايه عظيمه حتي ان جميع الذين اجتراوا علي الدخول صرعتهم قدره الله واخذهم الانحلال والرعب

25 و ذلك انه ظهر لهم فرس عليه راكب مخيف وجهازه فاخر فوثب وضرب هليودورس بحوافر يديه وكانت عده الراكب كانها من ذهب

26 و تراءي ايضا لهليودورس فتيان عجيبا القوه بديعا البهاء حسنا اللباس فوقفا علي جانبيه يجلدانه جلدا متواصلا حتي اثخناه بالضرب

27 فسقط لساعته علي الارض وغشيه ظلام كثيف فرفعوه وجعلوه علي محمل

28 فاذا به بعد ان دخل الخزانه المذكوره في موكب حافل وجند كثير قد اصبح محمولا لا مغيث له وقد تجلت لهم قدره الله علانيه

29 فكان مطروحا بالقوه الالهيه ابكم منقطع الرجاء من الخلاص

30 و اليهود يباركون الرب الذي مجد مقدسه وقد امتلا الهيكل ابتهاجا وتهللا اذ تجلي فيه الرب القدير بعدما كان قبيل ذلك مملوء اخوفا واضطرابا

31 فبادر بعض من اصحاب هليودورس وسالوا اونيا ان يبتهل الي العلي ويمن عليه بالحياه اذ كان قد اصبح علي اخر رمق

32 فخالج قلب الكاهن الاعظم ان الملك ربما اتهم اليهود بمكيده كادوها لهليودورس فقدم الذبيحه من اجل خلاص الرجل

33 و بينما الكاهن الاعظم يقدم الكفاره اذ عاد ذانك الفتيان فظهر لهليودورس بلباسهما الاول ووقفا وقالا عليك بجزيل الشكر لاونيا الكاهن الاعظم فان الرب قد من عليك بالحياه من اجله

34 و انت ايها المجلود فاخبر الجميع بقدره الله العظيمه قالا ذلك وغابا عن النظر

35 فقدم هليودورس ذبيحه للرب وصلي اليه صلوات عظيمه علي انه من عليه بالحياه وشكر اونيا ورجع بجيشه الي الملك

36 و كان يعترف امام الجميع بما عاينه من اعمال الله العظيم

37 و سال الملك هليودورس من تري يكون اهلا لان نعود فنرسله الي اورشليم فقال

38 ان كان لك عدو او صاحب دسيسه في المملكه فارسله الي هناك فيرجع اليك مجلودا ان نجا فان في ذلك الموضع قدره الهيه لا محاله

39 لان الذي مسكنه في السماء هو يراقب الموضع ويدافع عنه فيضرب الذين يقصدون بالشر ويهلكهم

40 هذا ما كان من امر هليودورس وحمايه الخزانه