قراءة اليوم

اليوم 286 من 365 سفر مكابيين الأول 2-4 العودة إلى اليوم

سفر مكابيين الأول 2

1 في تلك الايام خرج من اورشليم متتيا بن يوحنا بن سمعان كاهن من بني يوياريب وسكن في مودين

2 و كان له خمسه بنين يوحنا الملقب بكديس

3 و سمعان المسمي بطسي

4 و يهوذا الملقب بالمكابي

5 و العازار الملقب باواران ويوناتان الملقب بافوس

6 و لما راي ما يصنع من المنكرات في يهوذا واورشليم

7 قال ويل لي لم ولدت فانظر حطم شعبي وحطم المدينه المقدسه وامكث ههنا اراها مسلمه الي ايدي الاعداء

8 و اري المقدس في ايدي الاجانب وهيكلها كرجل ذليل

9 و قد اخذت انيه مجدها في السبي وقتل اطفالها في الساحات وفتيانها بسيف العدو

10 ايه امه لم ترث ملكها ولم تسلب غنائمها

11 جميع حلاها قد نزعت والتي كانت حره صارت امه

12 ها ان اقداسنا وبهاءنا ومجدنا قد دمرت ودنستها الامم

13 فلم حياتنا بعد

14 و مزق متتيا وبنوه ثيابهم وتحزموا بالمسوح وناحوا مناحه شديده

15 و ان الذين ارسلهم الملك ليجبروا الناس علي الارتداد قدموا الي مدينه مودين ليذبحوا

16 فاقبل عليهم كثيرين من اسرائيل واجتمع متتيا وبنوه

17 فاجاب رسل الملك وكلموا متتيا قائلين انت رئيس في هذه المدينه شريف عظيم معزز بالبنين والاخوه

18 فالان ابدا انت وتقدم لامضاء امر الملك كما فعلت الامم كلها ورجال يهوذا ومن بقي في اورشليم فتكون انت واهل بيتك من اصدقاء الملك وتكرم انت وبنوك بالذهب والفضه والهدايا الكثيره

19 فاجاب متتيا بصوت عظيم وقال انه وان طاعت للملك كل الامم التي في دار ملكه وارتد كل احد عن دين ابائه ورضي باوامره

20 فانا وبني واخوتي نسلك في عهد ابائنا

21 فحاشا لنا ان نترك الشريعه والاحكام

22 انا لن نسمع لكلام الملك فنحيد عن ديننا يمنه او يسره

23 و لما فرغ من هذا الكلام اقبل رجل يهودي علي عيون الجميع ليذبح علي المذبح الذي في مودين علي مقتضي امر الملك

24 فلما راي متتيا ذلك غار وارتعش حقواه واستشاط غضبا وفاقا للشريعه فوثب عليه وقتله علي المذبح

25 و في ذلك الوقت قتل ايضا رجل الملك الذي كان يجبر علي الذبح وهدم المذبح

26 و غار للشريعه كما فعل فنحاس بزمري بن سالو

27 و صاح متتيا في المدينه بصوت عظيم قائلا كل من غار للشريعه وحافظ علي العهد فليخرج ورائي

28 و هرب هو وبنوه الي الجبال وتركوا كل ما لهم في المدينه

29 حينئذ نزل كثيرون الي البريه ممن يبتغون العدل والحكم

30 ليسكنوا هناك هم وبنوهم ونساؤهم ومواشيهم لان الشرور كثرت عليهم

31 فاخبر رجال الملك والجند الذين كانوا في اورشليم في مدينه داود بان رجالا من الناقضين لامر الملك قد نزلوا واختباوا في البريه فجري كثيرون في اعقابهم

32 فادركوهم وجيشوا حولهم وناصبوهم القتال في يوم السبت

33 و قالوا لهم حسبكم ما فعلتم فاخرجوا وافعلوا كما امر الملك فتحيوا

34 فقالوا لا نخرج ولا نفعل كما امر الملك لئلا ندنس يوم السبت

35 فاثاروا عليهم القتال

36 فلم يردوا عليهم ولا رموهم بحجر ولا سدوا مختباتهم

37 قائلين لنمت جميعا في استقامتنا والسماء والارض شاهدتان لنا بانكم تهلكوننا ظلما

38 فهجموا عليهم وقاتلوهم في السبت فهلكوا هم ونساؤهم وبنوهم ومواشيهم وكانوا الف نفس من الناس

39 و اخبر متتيا واصحابه فناحوا عليهم نوحا شديدا

40 و قال بعضهم لبعض ان فعلنا كلنا كما فعل اخوتنا ولم نقاتل الامم عن نفوسنا واحكامنا لم يلبثوا ان يبيدونا عن الارض

41 و اتمروا في ذلك اليوم قائلين كل رجل اتانا مقاتلا يوم السبت نقاتله ولا نموت جميعا كما مات اخوتنا في المختبات

42 حينئذ اجتمعت اليهم جماعه الحسيديين ذوي الباس في اسرائيل وكل من انتدب للشريعه

43 و انضم اليهم جميع الذين فروا من الشر فازدادوا بهم تعزيزا

44 و الفوا جيشا واوقعوا بالخطاه في غضبهم وبرجال النفاق في حنقهم وفر الباقون الي الامم طالبين النجاه

45 ثم جال متتيا واصحابه وهدموا المذابح

46 و ختنوا كل من وجدوه في تخوم اسرائيل من الاولاد الغلف وتشددوا

47 و تتبعوا ذوي التجبر ونجحوا في عمل ايديهم

48 و انقذوا الشريعه من ايدي الامم وايدي الملوك ولم يجعلوا للخاطئ قرنا

49 و قاربت ايام متتيا ان يموت فقال لبنيه لقد اشتد التجبر والعقاب وزمان الانقلاب ووغر الحنق

50 فالان ايها البنون غاروا للشريعه وابذلوا نفوسكم دون عهد ابائنا

51 اذكروا اعمال ابائنا التي صنعوها في اجيالهم فتنالوا مجدا عظيما واسما مخلدا

52 الم يكن ابرهيم في التجربه وجد مؤمنا فحسب له ذلك برا

53 و يوسف في اوان ضيقه حفظ الوصيه فصار سيدا علي مصر

54 و فنحاس ابونا غار غيره فاخذ عهد كهنوت ابدي

55 و يشوع اذ اتم ما امر به صار قاضيا في اسرائيل

56 و كالب بشهادته في الجماعه نال ميراثا في الارض

57 و داود برحمته ورث عرش الملك الي ابد الاباد

58 و ايليا بغيرته للشريعه رفع الي السماء

59 و حننيا وعزريا وميشائيل بايمانهم خلصوا من اللهيب

60 و دانيال باستقامته انقذ من افواه الاسود

61 و هكذا اعتبروا في جيل فجيل ان جميع المتوكلين عليه لا يزلون

62 و لا تخشوا من كلام الرجل الخاطئ لان مجده ياول الي قذر ودود

63 اليوم يرتفع وغدا لا وجود له لانه يعود الي ترابه وتضمحل افكاره

64 فانتم ايها البنون تشددوا وكونوا رجالا في الشريعه فانكم بها ستمجدون

65 و هوذا سمعان اخوكم اني اعلم انه رجل مشوره فاسمعوا منه كل الايام وليكن لكم ابا

66 و يهوذا المكابي الشديد الباس منذ صباه هو يكون لكم رئيس الجيش ويتولي قتال الشعوب

67 و اجمعوا اليكم جميع العاملين بالشريعه وانتقموا لشعبكم انتقاما

68 كافئوا الامم مكافاه وواظبوا علي وصايا الشريعه

69 ثم باركهم وانضم الي ابائه

70 و كانت وفاته في السنه المئه والسادسه والاربعين فدفنه بنوه في قبور ابائهم بمودين وبكي عليه جميع اسرائيل بكاء شديدا

سفر مكابيين الأول 3

1 فقام مكانه يهوذا ابنه المسمي بالمكابي

2 و كان كل اخوته وجميع الذين انضموا الي ابيه انصارا له يحاربون حرب اسرائيل بفرح

3 فزاد شعبه بسطه في العز ولبس لامته كجبار وتقلد سلاحه للقتال وباشر الحروب وبسيفه حمي الجيش

4 و كان كالاسد في حركاته وكالشبل الزائر علي الفريسه

5 فتعقب اهل النفاق مستقصيا اثارهم واحرق الذين يفتنون شعبه بالنار

6 فنكص المنافقون خوفا منه واضطرب جميع فاعلي الاثم ونجح الخلاص علي يده

7 و احنق ملوكا كثيرين وفرح يعقوب باعماله فصار ذكره مباركا مدي الدهر

8 و جال في مدن يهوذا واهلك الكفره منها وصرف الغضب عن اسرائيل

9 فاشتهر الي اقاصي الارض وجمع المشرفين علي الهلاك

10 و حشد ابلونيوس الامم وجاء بجيش عظيم من السامره ليحارب اسرائيل

11 فلما علم يهوذا خرج للقائه فاوقع به وقتله وسقط قتلي كثيرون وانهزم الباقون

12 فسلب غنائمهم واخذ يهوذا سيف ابلونيوس فكان يقاتل به كل الايام

13 و سمع سارون قائد جيش سوريه ان يهوذا قد عصب عصابه وجماعه من المؤمنين يسيرون معه الي القتال

14 فقال اقيم لنفسي اسما واتمجد في المملكه واقاتل يهوذا والذين معه من المستهينين بامر الملك

15 ثم تجهز للخروج وخرج معه جيش قوي من الكفره يظاهرونه وينتقمون من بني اسرائيل

16 فدنوا الي عقبه بيت حورون فخرج يهوذا للقائهم في نفر يسير

17 فلما راوا الجيش مقبلا الي لقائهم قالوا ليهوذا كيف نطيق قتال مثل هذا الجمع القوي ونحن نفر يسير وقد استرخينا اليوم من الصوم

18 فقال يهوذا ما اسهل ان يدفع الكثيرون الي ايدي القليلين وسواء عند اله السماء ان يخلص بالكثيرين وبالقليلين

19 فانه ليس الظفر في الحرب بكثره الجنود وانما القوه من السماء

20 اولئك ياتوننا بجمع من ذوي الشتائم والنفاق ليبيدونا نحن ونساءنا واولادنا ويسلبونا

21 و اما نحن فنحارب عن نفوسنا وسنننا

22 و هو يكسرهم امام وجوهنا فلا تخافوهم

23 و لما فرغ من كلامه هجم عليهم بغته فانكسر سارون وجيشه امامه

24 فتتبعه في عقبه بيت حورون الي السهل فسقط منهم ثماني مئه رجل وانهزم الباقون الي ارض فلسطين

25 فوقع خوف يهوذا واخوته ورعبهم علي الامم الذين حولهم

26 و بلغ ذكره الي الملك وتحدثت الامم كلها بوقائع يهوذا

27 فلما سمع انطيوكس الملك بهذا الكلام استشاط غضبا وارسل وجمع كل جيوش مملكته عسكرا شديدا جدا

28 و فتح خزانته ودفع الي جيوشه وظائف سنه وامرهم بان يكونوا متاهبين لكل شيء

29 ثم راي ان الفضه قد نفدت من الخزائن وقد قل جباه ضرائب البلاد لسبب الفتنه والضربه التي احدثها في الارض لينسخ السنن التي كانت لها منذ ايام القدم

30 و خشي انه لا يملك ما يقوم بنفقاته وعطاياه التي طال ما كان يجود بها جودا واسعا فاق به الملوك الذين كانوا من قبله

31 فتحير في نفسه حيره شديده وازمع ان يذهب الي بلاد فارس وياخذ جزيه البلاد ويجبي مالا جزيلا

32 فاستخلف ليسياس علي امور الملك من نهر الفرات الي حدود مصر وهو رجل شريف من النسل الملكي

33 و ان يتولي تربيه انطيوكوس ابنه الي ان يعود

34 و فوض اليه شطر الجيش والفيله وامره بكل ما كان في نفسه وبامر سكان اليهوديه واورشليم

35 ان يوجه اليهم جيشا يكسر ويستاصل شوكه اسرائيل وبقيه اورشليم ويمحو ذكرهم من المكان

36 و ينزل في جميع تخومهم ابناء الاجانب ويقسم الارض بينهم

37 و اخذ الملك الشطر الباقي من الجيش وسار من انطاكيه عاصمه ملكه في السنه المئه والسابعه والاربعين وعبر نهر الفرات وجال في الاقاليم العليا

38 فاختار ليسياس بطلماوس بن دوريمانس ونكانور وجرجياس رجالا ذوي باس من اصحاب الملك

39 و وجه منهم اربعين الف راجل وسبعه الاف فارس لياتوا ارض يهوذا ويدمروها علي حسب امر الملك

40 فساروا بالجيش كله حتي بلغوا الي قرب عماوس ونزلوا هناك في ارض السهل

41 و سمع بخبرهم تجار البلاد فاخذوا من الفضه والذهب شيئا كثيرا وعبيدهم وجاءوا المحله حتي يشتروا بني اسرائيل عبيدا لهمو انضمت اليهم جيوش سوريه وارض الغرباء

42 و راي يهوذا واخوته تفاقم الشر وان الجيوش حاله في تخومهم وبلغهم كلام الملك انه امر باهلاك الشعب واستئصاله

43 فقال كل واحد لصاحبه هلم ننهض شعبنا من مذلته ونقاتل عن شعبنا واقداسنا

44 فاحتشدت الجماعه لتتاهب للقتال وتصلي وتسال الرافه والمراحم

45 و كانت اورشليم مهجوره كالقفر لا يدخلها ولا يخرج منها احد من بنيها وكان المقدس مدوسا وابناء الاجانب في القلعه التيكانت مسكنا للامم وقد زال الطرب عن يعقوب وبطل المزمار والكناره

46 فاجتمعوا وساروا الي المصفاه قباله اورشليم لان المصفاه كانت من قبل هي موضع الصلاه لاسرائيل

47 و صاموا في ذلك اليوم وتحزموا بالمسوح وحثوا الرماد علي رؤوسهم ومزقوا ثيابهم

48 و نشروا كتاب الشريعه الذي كانت الامم تبحث فيه عن مثال لاصنامها

49 و اتوا بثياب الكهنوت وبالبواكير والعشور ثم دعوا النذراء الذين قد استوفوا ايامهم

50 و رفعوا اصواتهم الي السماء قائلين ما نصنع بهؤلاء والي اين ننطلق بهم

51 فان اقداسك قد ديست ودنست وكهنتك في النحيب والمذله

52 و ها ان الامم قد اجتمعوا علينا ليبيدونا وانت عليم بما ياتمرون علينا

53 فكيف نستطيع الثبات امامهم ان لم تكن انت في نصرتنا

54 ثم نفخوا في الابواق وصرخوا بصوت عظيم

55 و بعد ذلك رتب يهوذا قواد الشعب رؤساء الالف والمئه والخمسين والعشره

56 و امر من اخذ في بناء بيت او خطب امراه او غرس كرما او كان خائفا بان يرجع الي بيته بحسب الشريعه

57 ثم سار الجيش ونزلوا بجنوب عماوس

58 فقال يهوذا تنطقوا وكونوا ذوي باس وتاهبوا للغد لمقاتله هذه الامم المجتمعه علينا لتبيدنا نحن واقداسنا

59 فانه خير لنا ان نموت في القتال ولا نعاين الشر في قومنا واقداسنا

60 و كما تكون مشيئته في السماء فليصنع بنا

سفر مكابيين الأول 4

1 و اخذ جرجياس خمسه الاف راجل والف فارس منتخبين وسار الجيش ليلا

2 ليهجموا علي محله اليهود ويوقعوا بهم بغته وكان اهل القلعه ادلاء لهم

3 فسمع يهوذا فسار هو ورجال الباس ليضرب جيش الملك الذي في عماوس

4 و كان لا يزال متفرقا في خارج المحله

5 فلما انتهي جرجياس الي محله يهوذا ليلا لم يجد احدا فطلبهم في الجبال لانه قال انهم هربوا منا

6 فلما كان النهار ظهر يهوذا في السهل ومعه ثلاثه الاف رجل الا انهم لم يكن معهم من الجنن والسيوف ما يوافق مرادهم

7 و راوا ان جيش الامم قوي وعليه الدروع والخيل من حوله وهم مدربون علي الحرب

8 فقال يهوذا لمن معه من الرجال لا تخافوا كثرتهم ولا تخشوا بطشهم

9 اذكروا كيف نجا اباؤنا في بحر القلزم حين تتبعهم فرعون بجيشه

10 فالان لنصرخن الي السماء لعله يرحمنا ويتذكر عهد ابائنا ويكسر هذا الجيش امامنا اليوم

11 فتعلم كل الامم ان لاسرائيل فاديا ومخلصا

12 و رفع الاجانب ابصارهم فراوهم مقبلين عليهم

13 فخرجوا من المحله للقتال ونفخ اصحاب يهوذا في البوق

14 و اقتتلوا فانكسرت الامم وانهزمت الي السهل

15 و سقط جميع ساقتهم بالسيف فتعقبوهم الي جازر وسهول ادوم واشدود ويمنيا وكان الساقطون منهم ثلاثه الاف رجل

16 ثم رجع يهوذا وجيشه عن تعقبهم

17 و قال للشعب لا تطمعوا في الغنائم لان الحرب لا تزال قائمه علينا

18 فان جرجياس وجيشه بالقرب منا في الجبل فاثبتوا الان امام اعدائنا وقاتلوهم وبعد ذلك تاخذون الغنائم بامان

19 و لم يفرغ يهوذا من هذا الكلام حتي ظهرت فرقه تتشوف من الجبل

20 فرات انهم قد انكسروا وان المحله قد احرقت كما دلهم علي ذلك الدخان المتصاعد

21 فلما عاينوا ذلك خافوا جدا واذ راوا جيش يهوذا في السهل مستعدا للقتال

22 فروا جميعا الي ارض الاجانب

23 فرجع يهوذا الي غنائم المحله فاخذوا ذهبا كثيرا وفضه وسمنجونيا وارجوانا بحريا واموالا جزيله

24 و عادوا وهم يسبحون الرب ويباركونه الي السماء لانه صالح لان الي الابد رحمته

25 و كان في ذلك اليوم خلاص عظيم في اسرائيل

26 و وفد كل من نجا من الاجانب علي ليسياس واخبروه بجميع ما وقع

27 فلما سمع ذلك بهت وانكسر عزمه اذ لم ينفذ في اسرائيل ما كان يريده ولم يتم ما امر به الملك

28 فلما كانت السنه القابله جمع ليسياس سته الاف راجل منتخبين وخمسه الاف فارس لمحاربتهم

29 فاتوا الي ادوم ثم نزلوا ببيت صور فلاقاهم يهوذا في عشره الاف رجل

30 فراي جيشا قويا فصلي وقال مبارك انت يا مخلص اسرائيل الذي حطم بطش الجبار علي يد عبده داود واسلم محله الاجانب الي يد يوناتان بن شاول وحامل سلاحه

31 فالق هذا الجيش في ايدي شعبك اسرائيل وليخزوا مع جنودهم وفرسانهم

32 احلل عليهم الرعده واذب تجبر قوتهم وليضطربوا وينسحقوا

33 اسقطهم بسيف محبيك وليسبحك بالاناشيد جميع الذين يعرفون اسمك

34 ثم التحم القتال فسقط من جيش ليسياس خمسه الاف رجل وصرعوا امامهم

35 فلما راي ليسياس انكسار جيشه وبساله جيش يهوذا وانهم مستعدون بشجاعتهم اما للحياه واما للموت ذهب الي انطاكيه وجمع جيشا من الغرباء ولما كثر جيشه الاول هم بالرجوع الي اليهوديه

36 و ان يهوذا واخوته قالوا ها ان اعداءنا قد انسحقوا فلنصعد الان لتطهير المقادس وتدشينها

37 فاجتمع كل الجيش وصعدوا الي جبل صهيون

38 فراوا المقدس خاليا والمذبح منجسا والابواب محرقه وقد طلع النبات في الديار كما يطلع في غابه او جبل من الجبال والغرفات مهدومه

39 فمزقوا ثيابهم وناحوا نوحا عظيما وحثوا علي رؤوسهم رمادا

40 و سقطوا بوجوههم علي الارض ونفخوا في ابواق الاشاره وصرخوا الي السماء

41 حينئذ رتب يهوذا رجالا يصادمون اهل القلعه ريثما يطهر المقادس

42 و اختار كهنه لا عيب فيهم من ذوي الحرص علي الشريعه

43 فطهروا المقادس ورفعوا الحجاره المدنسه الي موضع نجس

44 ثم ائتمروا في مذبح المحرقه المدنس ماذا يصنعون به

45 فخطرت لهم مشوره صالحه ان يهدموه لئلا يكون لهم عارا لتدنيس الامم اياه فهدموا المذبح

46 و وضعوا الحجاره في جبل البيت في موضع لائق الي ان ياتي نبي ويجيب عنها

47 ثم اخذوا حجاره غير منحوته وفاقا للشريعه وبنوا المذبح الجديد علي رسم الاول

48 و بنوا المقادس وداخل البيت وقدسوا الديار

49 و صنعوا انيه مقدسه جديده وحملوا المناره ومذبح البخور والمائده الي الهيكل

50 و بخروا علي المذبح واوقدوا السرج التي علي المناره فكانت تضيء في الهيكل

51 و جعلوا الخبز علي المائده ونشروا السجوف واتموا جميع الاعمال التي عملوها

52 و بكروا في اليوم الخامس عشر من الشهر التاسع وهو كسلو في السنه المئه والثامنه والاربعين

53 و قدموا ذبيحه بحسب الشريعه علي مذبح المحرقه الجديد الذي صنعوه

54 و في مثل الوقت واليوم الذي فيه دنسته الامم في ذلك اليوم دشن بالاناشيد والعيدان والكنارات والصنوج

55 فخر جميع الشعب علي وجوههم وسجدوا للذي انجحهم وباركوه الي السماء

56 و اتموا تدشين المذبح في ثمانيه ايام وقدموا المحرقات بفرح وذبحوا ذبيحه السلامه والحمد

57 و زينوا وجه الهيكل باكاليل من الذهب وتروس ودشنوا الابواب والغرفات وجعلوا لها مصاريع

58 فكان عند الشعب سرور عظيم جدا وازيل تعيير الامم

59 و رسم يهوذا واخوته وجماعه اسرائيل كلها ان يعيد لتدشين المذبح في وقته سنه فسنه مده ثمانيه ايام من اليوم الخامس والعشرين من شهر كسلو بسرور وابتهاج

60 و في ذلك الزمان بنوا علي جبل صهيون من حوله اسوارا عاليه وبروجا حصينه لئلا تجيء الامم وتطاه كما فعلت من قبل

61 و اقام ثم جيشا يحرسونه وحصنوا بيت صور صيانه له حتي يكون للشعب معقلا تلقاء ادوم