قراءة اليوم

اليوم 287 من 365 سفر مكابيين الأول 5-8 العودة إلى اليوم

سفر مكابيين الأول 5

1 و لما سمعت الامم التي من حولهم ان قد بني المذبح ودشن المقدس كما كانا من قبل استشاطوا غضبا

2 و اتمروا ان يبيدوا من بينهم من نسل يعقوب وطفقوا يقتلون ويهلكون من الشعب

3 و كان يهوذا يحارب بني عيسو في ادوم عند اقربتين لانهم كانوا يضيقون علي اسرائيل فضربهم ضربه عظيمه ودفعهم وسلب غنائمهم

4 و تذكر شر بني بيان الذين كانوا شركا ومعثره للشعب يكمنون لهم علي الطرق

5 فالجاهم الي البروج وحاصرهم وابسلهم واحرق بروجهم وكل من كان فيها بالنار

6 ثم عبر الي بني عمون فصادف عسكرا قويا وشعبا كثيرا تحت قياده تيموتاوس

7 فواقعهم في حروب كثيره فانكسروا امامه فاوقع بهم

8 و فتح يعزير وتوابعها ثم عاد الي اليهوديه

9 و ان الامم الذين في جلعاد اجتمعوا علي من كان من اسرائيل في تخومهم ليبيدوهم ففروا الي حصن دياتما

10 و ارسلوا كتابا الي يهوذا واخوته قائلين ان الامم الذين حولنا قد اجتمعوا علينا يريدون ابادتنا

11 و في عزمهم ان ياتوا ويستفتحوا الحصن الذي التجانا اليه وجيشهم تحت قياده تيموتاوس

12 فالان هلم واستنقذنا من ايديهم فقد سقط منا عدد كثير

13 و جميع اخوتنا الذين في ارض طوب قد قتلوا وسبيت نساؤهم واولادهم وسلبت امتعتهم وهلك هناك نحو الف رجل

14 فبينما هم يقراون الكتاب اذا برسل اخرين قد وفدوا من الجليل وثيابهم ممزقه واخبروا بمثل ذلك

15 قائلين قد اجتمعوا علينا من بطلمايس وصور وصيدا وكل جليل الامم ليبيدونا

16 فلما سمع يهوذا والشعب هذا الكلام عقدوا مجمعا عظيما وتشاوروا فيما يصنعون باخوتهم الذين في الضيق تحت الحصار

17 فقال يهوذا لسمعان اخيه اختر لك رجالا وانطلق واستنقذ اخوتك الذين في الجليل وانا ويوناتان اخي ننطلق الي ارض جلعاد

18 و استخلف يوسف بن زكريا وعزريا قائدي الشعب مع بقيه الجيش في اليهوديه للمحافظه

19 و اوصاهما قائلا توليا امر هذا الشعب ولا تقيما علي الامم حربا حتي نعود

20 فانقسمت الرجال ثلاثه الاف مع سمعان ينطلقون الي الجليل وثمانيه الاف مع يهوذا الي ارض جلعاد

21 و انطلق سمعان الي الجليل وناصب الامم حروبا كثيره فانكسرت الامم من وجهه فتتبعهم الي باب بطلمايس

22 فسقط من الامم ثلاثه الاف رجل وسلب غنائمهم

23 و اخذ الذين في الجليل وعربات مع النساء والاولاد وكل ما كان لهم وجاء بهم الي اليهوديه بسرور عظيم

24 و اما يهوذا المكابي ويوناتان اخوه فعبرا الاردن وسارا مسيره ثلاثه ايام في البريه

25 فصادفا النباطيين فتلقوهما بسلام وقصوا عليهما كل ما اصاب اخوتهما في ارض جلعاد

26 و ان كثيرين منهم قد حصروا في بصره وباصر وعليم وكسفور ومكيد وقرنائيم وكلها مدن حصينه عظيمه

27 و انهم ايضا محصورون في سائر مدن ارض جلعاد والقوم مستعدون لمحاصرتهم غدا في الحصون والقبض عليهم وابادتهم جميعا في يوم واحد

28 فعدل يهوذا جيشه بغته وتوجه جهه البريه الي باصر فاستحوذ علي المدينه وقتل كل ذكر بحد السيف وسلب جميع غنائمهم واحرق المدينه بالنار

29 ثم قام من هناك ليلا وسار الي الحصن

30 و لما كان الصبح رفعوا ابصارهم فاذا بقوم كثيرين لا عدد لهم حاملين سلالم ومجانيق لفتح الحصن وهم محاصرون لهم

31 و راي يهوذا ان الحرب قد التحمت وقد علت جلبه المدينه الي السماء بالابواق والصراخ العظيم

32 فقال لرجال الجيش قاتلوا اليوم عن اخوتكم

33 و خرج في ثلاث فرق من ورائهم ونفخوا في الابواق وصرخوا في الصلاه

34 و علم جيش تيموتاوس انه المكابي فهربوا من وجهه فضربهم ضربه عظيمه فسقط منهم في ذلك اليوم ثمانيه الاف رجل

35 ثم انصرف الي المصفاه وحاربها فافتتحها وقتل كل ذكر بها وسلب غنائمها واحرقها بالنار

36 و مضي من هناك فافتتح كسفور ومكيد وباصر وسائر مدن ارض جلعاد

37 و بعد هذه الامور جمع تيموتاوس جيشا اخر ونزل قباله رافون في عبر الوادي

38 فارسل يهوذا رجالا يكشفون امر الجيش فاخبروه قائلين ان جميع الامم التي حولنا قد انضمت اليهم وهم جيش عظيم جدا

39 و قد استاجروا العرب يظاهرونهم ونزلوا في عبر الوادي وفي عزمهم ان ياتوك للقتال فخرج يهوذا لملاقاتهم

40 و قال تيموتاوس لرؤساء جيشه اذا بلغ يهوذا وجيشه الي وادي الماء فان عبر الينا اولا فلا نطيق الثبات امامه بل يتغلب علينا تغلبا

41 و ان تخوف وحل في عبر النهر جزنا اليه وتغلبنا عليه

42 فلما بلغ يهوذا الي وادي الماء اقام كتبه الشعب علي الوادي وامرهم قائلا لا تدعوا احدا يحل ههنا بل لينطلقوا بجملتهم الي الحرب

43 و عبر اليهم وهو في المقدمه وكل الشعب وراءه فانكسرت امامه جميع الامم والقوا سلاحهم وفروا الي المعبد الذي في قرنائيم

44 فاستولي اليهود علي المدينه واحرقوا المعبد مع كل من كان فيه بالنار وانكسر اهل قرنائيم ولم يطيقوا الثبات امام يهوذا

45 و جمع يهوذا كل من كان من اسرائيل في ارض جلعاد صغيرهم وكبيرهم ونساءهم واولادهم مع امتعتهم جيشا عظيما جدا لينصرف بهم الي ارض يهوذا

46 فبلغوا الي عفرون وهي مدينه عظيمه علي المدخل حصينه جدا فلم يكن لهم ان يحيدوا عنها يمنه ولا يسره الا ان يجوزوا فيوسطها

47 فاغلق اهل المدينه علي انفسهم وردموا الابواب بالحجاره فارسا اليهم يهوذا بكلام السلم

48 قائلا انا نجوز في ارضك لنذهب الي ارضنا ولا يضركم احد انما نمر باقدامنا فابوا ان يفتحوا له

49 فامر يهوذا ان ينادي في المحله بان يهجم كل واحد من المكان الذي هو فيه

50 فهجم رجال الباس وحاربوا المدينه كل ذلك اليوم وليلته كلها فاسلمت المدينه الي يديه

51 فاهلك كل ذكر بحد السيف ودمرها وسلب غنائمها واجتاز في المدينه من فوق القتلي

52 ثم عبروا الاردن الي السهل العظيم قباله بيت شان

53 و كان يهوذا يجمع المتخلفين ويشجع الشعب طول الطريق حتي وصلوا الي ارض يهوذا

54 فصعدوا جبل صهيون بسرور وابتهاج وقدموا المحرقات لاجل انه لم يسقط احد منهم حتي رجعوا بسلام

55 و في الايام التي كان فيها يهوذا ويوناتان في جلعاد وسمعان اخوه في الجليل قباله بطلمايس

56 سمع يوسف بن زكريا وعزريا رئيسا الجيش بما ابدوا من الحماسه والقتال

57 فقالا لنقم لنا نحن ايضا اسما ولننطلق لمحاربه الامم التي حولنا

58 ثم امرا الجيش الذي معهما فزحفوا علي يمنيا

59 فخرج جرجياس ورجاله من المدينه الي ملاقاتهم للقتال

60 فانكسر يوسف وعزريا فتتبعوهما الي حدود اليهوديه وسقط في ذلك اليوم من شعب اسرائيل الفا رجل وكانت في شعب اسرائيل حطمه عظيمه

61 ذلك لانهما لم يسمعا ليهوذا واخوته ظنا منهما بانهما يبديان حماسه

62 الا انهما لم يكونا من نسب اولئك الرجال الذين اوتوا خلاص اسرائيل علي ايديهم

63 و عظم الرجل يهوذا واخوته جدا في عيون كل اسرائيل وجميع الامم التي سار اليها ذكرهم

64 و كانوا يجتمعون اليهم باصوات التهنئه

65 و خرج يهوذا واخوته وحاربوا بني عيسو في ارض الجنوب وضرب حبرون وتوابعها وهدم سورها واحرق البروج التيحولها

66 و سار قاصدا ارض الاجانب وجال في ارض السامره

67 و في ذلك الحين سقط كهنه في الحرب وكانوا يريدون ان يبدوا حماسه فخرجوا الي الحرب عن غير تدبر

68 ثم توجه يهوذا الي اشدود في ارض الاجانب فهدم مذابحهم واحرق منحوتات الهتهم بالنار وسلب غنائم المدن وعاد الي ارض يهوذا

سفر مكابيين الأول 6

1 و فيما كان انطيوكس الملك يجول في الاقاليم العليا سمع بذكر المايس وهي مدينه بفارس مشهوره باموالها من الفضه والذهب

2 و ان بها هيكلا فيه كثير من الاموال وفيه سجوف الذهب والدروع والاسلحه التي تركها ثم الاسكندر بن فيلبس الملك المكدوني الذي كان اول ملك في اليونان

3 فاتي وحاول ان ياخذ المدينه وينهبها فلم يستطع لان الامر كان قد عرف عند اهل المدينه

4 فثاروا اليه وقاتلوه فهرب ومضي من هناك بغم شديد راجعا الي بابل

5 و جاءه في فارس مخبر بان الجيوش التي وجهت الي ارض يهوذا قد انكسرت

6 و ان ليسياس قد انهزم من وجههم وكان قد خرج عليهم في جيش في غايه القوه فتعززوا بالسلاح والذخائر والغنائم الكثيره التي اخذوها ممن دمروهم من الجيوش

7 و هدموا الرجاسه التي كان قد بناها علي المذبح في اورشليم وحوطوا المقدس بالاسوار الرفيعه كما كان من قبل وحصنوا بيت صور مدينتهم

8 فلما سمع الملك هذا الكلام بهت واضطرب جدا وانطرح علي الفراش وقد اوقعه الغم في السقم لان الامر وقع علي خلاف مشتهاه

9 فلبث هناك اياما كثيره لانه تجدد فيه غم شديد وايقن بالموت

10 فدعا جميع اصحابه وقال لهم لقد شرد النوم عن عيني وسقط قلبي من الكرب

11 فقلت في نفسي الي اي بلاء صرت وما اعظم اللجه التي انا فيها بعد ان كنت مسرورا ومحبوبا في سلطاني

12 اني لاتذكر المساوئ التي صنعتها في اورشليم وكيف اخذت كل انيه الذهب والفضه التي كانت فيها وارسلت لاباده سكان يهوذا بغير سبب

13 فانا اعلم باني لاجل ذلك اصابتني هذه البلايا وها انا اهلك بكمد شديد في ارض غريبه

14 ثم دعا فيلبس احد اصحابه واقامه علي جميع مملكته

15 و دفع اليه تاجه وحلته وخاتمه واوصاه بتدبير انطيوكس ابنه وترشيحه للملك

16 و مات هناك انطيوكس الملك في السنه المئه والتاسعه والاربعين

17 و علم ليسياس ان الملك قد توفي وملك موضعه انطيوكس ابنه الذي رباه هو في حداثته وسماه باسم اوباطور

18 و كان اهل القلعه يصدون اسرائيل عن دخول المقادس ويحاولون الاضرار بهم من كل جانب وتوطيد الامم بينهم

19 فعزم يهوذا علي الايقاع بهم وحشد جميع الشعب لمحاصرتهم

20 فاجتمعوا معا وحاصروهم سنه مئه وخمسين ونصب عليهم القذافات والمجانيق

21 فخرج بعض منهم من الحصار فانضم اليهم نفر منافقون من اسرائيل

22 و انطلقوا الي الملك وقالوا الي متي لا تجري القضاء ولا تنتقم لاخوتنا

23 انا ارتضينا بخدمه ابيك والعمل باوامره واتباع رسومه

24 و لذلك ابناء شعبنا يحاصرون القلعه بغضا لنا وكل من صادفوه منا قتلوه ونهبوا املاكنا

25 و لم يكتفوا بمد ايديهم علينا ولكنهم تجاوزا الي جميع تخومنا

26 و ها انهم قد زحفوا الي قلعه اورشليم ليستحوذوا عليها وعلي المقدس وحصنوا بيت صور

27 فالان ان لم تسرع وتبادرهم فسيصنعون شرا من ذلك فلا تقدر ان تكفهم

28 فلما سمع الملك غضب وجمع جميع اصحابه وقواد جيشه ورؤساء الفرسان

29 و جاءته من ممالك اخري ومن جزائر البحار جنود مستاجره

30 و كان عدد جيوشه مئه الف راجل وعشرين الف فارس واثنين وثلاثين فيلا مضراه علي الحرب

31 فزحفوا مجتازين في ادوم ونزلوا عند بيت صور وحاربوا اياما كثيره وصنعوا المجانيق فخرجوا واحرقوها بالنار وقاتلوا بباس

32 فسار يهوذا عن القلعه ونزل ببيت زكريا تجاه محله الملك

33 فبكر الملك ووجه بباس جيشه الي طريق بيت زكريا فتاهبت الجيوش للقتال ونفخوا في الابواق

34 و اروا الفيله عصير العنب والتوت حتي يهيجوها للقتال

35 ثم وزعوها علي الفرق فجعلوا عند كل فيل الف رجل لابسين الدروع المسروده وعلي رؤوسهم خوذ النحاس واقاموا لكل فيل خمسمئه فارس منتخبين

36 فكان اولئك حيثما وجد الفيل سبقوا اليه وحيثما ذهب ذهبوا معه لا يفارقونه

37 و كان علي كل فيل برج حصين من الخشب يحميه مطوق بالمجانيق وعلي البرج اثنان وثلاثون رجلا من ذوي الباس يقاتلون منه والهندي يدير الفيل

38 و جعلوا سائر الفرسان من هنا وهناك علي جانبي الجيش يحثونه ويكتنفونه في الشعاب

39 فلما لمعت الشمس علي تروس الذهب والنحاس لمعت بها الجبال وتاججت كسرج من نار

40 و انتشر جيش الملك قسم علي الجبال العاليه وقسم في البطاح ومشوا بتحفظ وانتظام

41 فارتعد كل من سمع جلبتهم ودرجان جمهورهم وقعقعه سلاحهم فان الجيش كان عظيما وقويا جدا

42 فتقدم يهوذا وجيشه للمبارزه فسقط من جيش الملك ست مئه رجل

43 و راي العازار بن سواران واحدا من الفيله عليه الدرع الملكيه يفوق جميع الفيله فظن ان عليه الملك

44 فبذل نفسه ليخلص شعبه ويقيم لنفسه اسما مخلدا

45 و عدا اليه مقتحما في وسط الفرقه يقتل يمنه ويسره فتفرقوا عنه من هنا ومن هناك

46 و دخل بين قوائم الفيل حتي صار تحته وقتله فسقط عليه الي الارض فمات مكانه

47 و ان اليهود لما راوا سطوه الملك وبطش الجيوش ارتدوا عنهم

48 فصعد الملك بجيشه نحو اورشليم لملاقاتهم وزحف الي اليهوديه وجبل صهيون

49 و عقد صلحا مع اهل بيت صور فخرجوا من المدينه لنفاد الطعام من عندهم مده حصرهم فيها اذ كان سبت للارض

50 فاستولي الملك علي بيت صور واقام هناك حرسا يحافظون عليها

51 و نزل عند المقدس اياما كثيره ونصب هناك القذافات والمجانيق والات لرشق النار والحجاره وادوات لرمي السهام ومقاليع

52 و صنع اليهود مجانيق قباله مجانيقهم وحاربوا اياما كثيره

53 و لم يكن في اوعيتهم طعام لانها كانت السنه السابعه وكان الذين لجاوا الي اليهوديه من الامم قد اكلوا ما فضل من الذخيره

54 فلم يبق في المقادس الا نفر يسير لان الجوع غلب عليهم فتفرقوا كل واحد الي موضعه

55 و بلغ ليسياس ان فيلبس الذي اقامه انطيوكس في حياته ليرشح انطيوكس ابنه للملك

56 قد رجع من فارس وماداي ومعه جيوش الملك التي سارت في صحبته وانه يحاول ان يتولي الامور

57 فبادر وسعي الي الملك والقواد والجيش وقال لهم انا لنضعف يوما بعد يوم وقد قل طعامنا والمكان الذي نحاصره حصين وامور المملكه تستحثنا

58 و الان فلنعاقد هؤلاء الناس ولنبرم صلحا معهم ومع جميع امتهم

59 و لنقرر لهم ان يسلكوا في سننهم كما كانوا من قبل فانهم لاجل سننهم التي نقضناها غضبوا وفعلوا كل ذلك

60 فحسن الكلام في عيون الملك والرؤساء فارسل اليهم في المصالحه فاجابوا

61 فحلف لهم الملك والرؤساء وعلي ذلك خرجوا من الحصن

62 فدخل الملك الي جبل صهيون وراي الموضع حصينا فنقض الحلف الذي حلفه وامر بهدم السور الذي حوله

63 ثم انصرف مسرعا ورجع الي انطاكيه فوجد فيلبس قد استولي علي المدينه فقاتله واخذ المدينه عنوه

سفر مكابيين الأول 7

1 و في السنه المئه والحاديه والخمسين خرج ديمتريوس بن سلوقس من روميه وصعد في نفر يسير الي مدينه بالساحل وملك هناك

2 و لما دخل دار ملك ابائه قبضت الجيوش علي انطيوكس وليسياس لتاتيه بهما

3 فلما علم بذلك قال لا تروني اوجههما

4 فقتلتهما الجيوش وجلس ديمتريوس علي عرش ملكه

5 فاتاه جميع رجال النفاق والكفر من اسرائيل وفي مقدمتهم الكيمس وهو يطمع ان يصير كاهنا اعظم

6 و وشوا علي الشعب عند الملك قائلين ان يهوذا واخوته قد اهلكوا اصحابك وطردونا عن ارضنا

7 فالان ارسل رجلا تثق به يذهب ويفحص عن جميع ما انزله بنا وببلاد الملك من الدمار ويعاقبهم مع جميع اعوانهم

8 فاختار الملك بكيديس احد اصحاب الملك امير عبر النهر وكان عظيما في المملكه وامينا للملك وارسله

9 هو والكيمس الكافر وقد قلده الكهنوت وامره ان ينتقم من بني اسرائيل

10 فسارا وقدما ارض يهوذا في جيش كثيف وانفذا رسلا الي يهوذا واخوته يخاطبونهم بالسلام مكرا

11 فلم يلتفتوا الي كلامهما لانهم راوهما قادمين في جيش كثيف

12 و اجتمعت الي الكيمس وبكيديس جماعه الكتبه يسالون حقوقا

13 و وافي الحسيديون وهم المقدمون في بني اسرائيل يسالونهما السلم

14 لانهم قالوا ان مع جيوشه كاهنا من نسل هرون فلا يظلمنا

15 فخاطبهم خطاب سلام وحلف لهم قائلا انا لا نريد بكم ولا باصحابكم سوءا

16 فصدقوه فقبض علي ستين رجلا منهم وقتلهم في يوم واحد كما هو مكتوب

17 جعلوا لحوم اصفيائك وسفكوا دماءهم حول اورشليم ولم يكن لهم من دافن

18 فوقع خوفهم ورعبهم علي جميع الشعب لانهم قالوا ليس فيهم شيء من الحق والعدل اذ نكثوا العهد والحلف الذي حلفوه

19 و ارتحل بكيديس عن اورشليم ونزل ببيت زيت وارسل وقبض علي كثيرين من الذين كانوا قد خذلوه وعلي بعض من الشعب وذبحهم عليالجب العظيم

20 ثم سلم البلاد الي الكيمس وابقي معه جيشا يؤازره وانصرف بكيديس الي الملك

21 و كان الكيمس يجهد في تولي الكهنوت الاعظم

22 و اجتمع اليه جميع المفسدين في الشعب واستولوا علي ارض يهوذا وضربوا اسرائيل ضربه عظيمه

23 و راي يهوذا جميع الشر الذي صنعه الكيمس ومن معه في بني اسرائيل وكان فوق ما صنعت الامم

24 فخرج الي جميع حدود اليهوديه مما حولها وانزل نقمته بالقوم الذين خذلوه فكفوا عن مهاجمه البلاد

25 فلما راي الكيمس ان قد تقوي يهوذا ومن معه وعلم انه لا يستطيع الثبات امامهم رجع الي الملك ووشي عليهم بجرائم

26 فارسل الملك نكانور احد رؤسائه المشهورين وكان عدوا مبغضا لاسرائيل وامره باباده الشعب

27 فوفد نكانور علي اورشليم في جيش كثير وارسل الي يهوذا واخوته يخاطبهم بالسلام مكرا

28 قائلا لا يكن قتال بيني وبينكم فانني قادم في نفر قليل لاواجهكم بسلام

29 و جاء الي يهوذا وحيا بعضهما بعضا تحيه السلم وكان الاعداء مستعدين لاختطاف يهوذا

30 و علم يهوذا ان مواجهته كانت مكرا فاجفل منه وابي ان يعود الي مواجهته

31 فلما راي نكانور ان مشورته قد كشفت خرج لملاقاه يهوذا بالقتال عند كفر سلامه

32 فسقط من جيش نكانور نحو خمسه الاف رجل وفر الباقون الي مدينه داود

33 و بعد هذه الامور صعد نكانور الي جبل صهيون فخرج بعض الكهنه من المقادس وبعض شيوخ الشعب يحيونه تحيه السلم ويرونه المحرقات المقربه عن الملك

34 فاستهزا بهم وسخر منهم وتقذرهم وكلمهم بتجبر

35 و اقسم بغضب قائلا ان لم يسلم يهوذا وجيشه الي يدي اليوم فسيكون متي عدت بسلام اني احرق هذا البيت وخرج بحنق شديد

36 فدخل الكهنه ووقفوا امام المذبح والهيكل وبكوا وقالوا

37 انك يا رب قد اخترت هذا البيت ليدعي فيه باسمك ويكون بيت صلاه وتضرع لشعبك

38 فانزل النقمه بهذا الرجل وجيشه وليسقطوا بالسيف واذكر تجاديفهم ولا تبق عليهم

39 ثم خرج نكانور من اورشليم ونزل ببيت حورون فانحاز اليه جيش سوريه

40 و نزل يهوذا باداسه في ثلاثه الاف رجل وصلي يهوذا وقال

41 انه لما جدف الذين كانوا مع ملك اشور خرج ملاكك يا رب وضرب مئه الف وخمسه وثمانين الفا منهم

42 هكذا فاحطم هذا الجيش امامنا اليوم فيعلم الباقون انهم تكلموا علي اقداسك سوءا واقض عليه بحسب خبثه

43 ثم الحم الجيشان القتال في اليوم الثالث عشر من شهر اذار فانكسر جيش نكانور وكان هو اول من سقط في القتال

44 فلما راي جيش نكانور انه قد سقط القوا اسلحتهم وهربوا

45 فتعقبوهم مسيره يوم من اداسه الي مدخل جازر ونفخوا وراءهم في ابواق الاشاره

46 فخرج الناس من جميع قري اليهوديه من كل جانب وصدموهم فارتدوا الي جهه الذين يتعقبونهم فسقطوا جميعهم بالسيف ولم يبق منهم احد

47 فاخذوا الغنائم والاسلاب وقطعوا راس نكانور ويمينه التي مدها بتجبر واتوا بهما وعلقوهما قباله اورشليم

48 ففرح الشعب جدا وقضوا ذلك النهار بمسره عظيمه

49 و رسموا ان يعيد ذلك اليوم الثالث عشر من اذار كل سنه

50 و هدات ارض يهوذا اياما يسيره

سفر مكابيين الأول 8

1 و سمع يهوذا باسم الرومانيين انهم ذوو اقتدار عظيم ويعزون كل من ضوي اليهم وكل من جاءهم اثروه بمودتهم ولهم شوكه شديده

2 و قصت عليه وقائعهم وما ابدوا من الحماسه في قتال الغاليين وانهم اخضعوهم وضربوا عليهم الجزيه

3 و ما فعلوا في بلاد اسبانيه واستيلاؤهم علي معادن الفضه والذهب التي هناك وانهم اخضعوا كل مكان بمشورتهم وطول اناتهم

4 و ان كان ذلك المكان عنهم بمسافه بعيده وكسروا الذين اغاروا عليهم من الملوك من اقاصي الارض وضربوهم ضربه عظيمه وانسائر الملوك يحملون اليهم الجزيه كل سنه

5 و قد قهروا فيلبس وفرساوس ملك كتيم في الحرب وكل من قاتلهم واخضعوهم

6 و كسروا انطيوكس الكبير ملك اسيه الذي زحف لقتالهم ومعه مئه وعشرون فيلا وفرسان وعجلات وجيش كثير جدا

7 و قبضوا عليه حيا وضربوا عليه وعلي الذين يملكون بعده جزيه عظيمه ورهائن ووضائع معلومه

8 و ان يتركوا بلاد الهند وماداي ولود وخيار بلادهم واخذوها منه واعطوها لاومينيس الملك

9 و لما هم اليونان ان يسيروا لمقاتلتهم بلغهم ذلك

10 فارسلوا اليهم قائدا واحدا وحاربوهم فسقط منهم قتلي كثيرون وسبوا نساءهم واولادهم ونهبوهم واستولوا علي ارضهم وهدموا حصونهم واستعبدوهم الي هذا اليوم

11 و دمروا سائر الممالك والجزائر التي قاومتهم واستعبدوا سكانها

12 و انهم حفظوا الموده لاوليائهم والذين اعتمدوا عليهم وتسلطوا علي الممالك قريبها وبعيدها وكل من سمع باسمهم خافهم

13 و من ارادوا مؤازرته وتمليكه ملكوه ومن ارادوا خلعه خلعوه فعلا شانهم جدا

14 و مع ذلك كله لم يلبس احد منهم التاج ولا تردي الارجوان مباهاه به

15 و انما وضعوا لهم شوري ياتمر فيها كل يوم ثلاث مئه وعشرون رجلا لاصلاح شؤونهم

16 و هم يفوضون سلطانهم وسياسه ارضهم بجملتها كل سنه الي رجل واحد وجميعهم يطيعون هذا الواحد وليس فيهم حسد ولا منافسه

17 فاختار يهوذا اوبولمس بن يوحنا بن اكوس وياسون بن العازار وارسلهما الي روميه ليعقدا معهم عهد الموالاه والمناصره

18 و يرفعا عنهم النير لانهم راوا ان دوله اليونان قد استعبدت اسرائيل استعبادا

19 فانطلقا الي روميه في سفر بعيد جدا ودخلا الشوري وتكلما وقالا

20 انا مرسلان اليكم من قبل يهوذا المكابي واخوته وجمهور اليهود لنعقد معكم عهد المناصره والمسالمه وان تثبتونا في جمله مناصريكم واوليائكم

21 فحسن الكلام لديهم

22 و هذه نسخه الكتاب الذي دونوه علي الواح من نحاس وارسلوه الي اورشليم حتي يكون عندهم تذكار للمسالمه والمناصره

23 الفلاح للرومانيين ولامه اليهود في البحر والبر الي الابد وليبعد عنهم السيف والعدو

24 اذا قامت حرب في روميه اولا او عند اي كان من مناصريهم في جميع سلطانهم

25 فامه اليهود تناصر بكل عزمها كما تقتضيه الحال

26 و ليس علي الرومانيين ان يؤدوا الي المحاربين معهم او يجهروا لهم طعاما ولا اسلحه ولا فضه ولا سفنا كذلك حسن عند الرومانيين لكن يحافظون علي اوامر الرومانيين بغير ان ياخذوا شيئا

27 و كذلك امه اليهود اذا حدثت لها حرب اولا فالرومانيون ينتدبون للمناصره كما تقتضيه الحال

28 و ليس علي اليهود ان يؤدوا الي المناصرين طعاما ولا اسلحه ولا فضه ولاسفنا كذلك حسن عند الرومانيين لكن يحافظون علي اوامر اليهود دون غش

29 علي هذا الكلام عاهد الرومانيون شعب اليهود

30 و اذا شاء هؤلاء او اولئك ان يزيدوا علي هذا الكلام او يسقطوا منه فيفعلون برضي الفريقين وكل ما زادوا او اسقطوا يكون مقررا

31 اما الشرور التي انزلها بهم الملك ديمتريوس فقد كتبنا اليه قائلين لم ثقلت النير علي اوليائنا ومناصرينا اليهود

32 فان عادوا يتظلمون منك فسنجري لهم الحكم ونقاتلك بحرا وبرا