قراءة اليوم

اليوم 288 من 365 سفر مكابيين الأول 9-12

سفر مكابيين الأول 9

1 و لما سمع ديمتريوس بان نكانور وجيوشه قد سقطوا في الحرب عاد ثانيه فارسل الي ارض يهوذا بكيديس والكيمس ومعهما الجناح الايمن

2 فانطلقا في طريق الجلجال ونزلا عند مشالوت باربيل فاستولي عليها واهلكا نفوسا كثيره

3 و في الشهر الاول من السنه المئه والثانيه والخمسين نزلا علي اورشليم

4 ثم زحفا وانطلقا الي بئروت في عشرين الف راجل والفي فارس

5 و كان يهوذا قد نزل بلاشع ومعه ثلاثه الاف رجل منتخبين

6 فلما راوا كثره عدد الجيوش خافوا خوفا شديدا فجعل كثيرون ينسابون من المحله ولم يبق منهم الا ثماني مئه رجل

7 فلما راي يهوذا ان جيشه قد انساب والحرب تضايقه انكسر قلبه لانه لم يبق له وقت لردهم واسترخت عزائمه

8 فقال لمن بقي معه لنقم ونهجم علي مناصبينا عسي ان نقدر علي مدافعتهم

9 فصرفوه عن عزمه قائلين انه ليس في طاقاتنا اليوم الا ان ننجو بنفوسنا ثم نرجع مع اخواتنا ونقاتلهم فانا عدد قليل

10 فقال يهوذا حاش لي ان افعل مثل ذلك واهرب منهم وان كان قد دنا اجلنا فلنموتن بشجاعه عن اخواتنا ولا نبقين علي مجدنا وصمه

11 و برز جيش العدو من المحله ووقفوا بازائهم وانقسمت الفرسان قسمين وكان الرماه بالمقاليع والقسي يتقدمون الجيش كلها من ذوي الباس

12 و كان بكيديس في الجناح الايمن فازدلفت الفرقه من الجانبين وهتفوا بالابواق

13 و نفخ رجال يهوذا ايضا في الابواق فارتجت الارض من جلبه العسكرين والتحم القتال من الصبح الي المساء

14 و راي يهوذا ان بكيديس وقوه الجيش في الجناح الايمن فقصدهم ومعه كل ذي قلب ثابت

15 فكسروا الجناح الايمن وتعقبوا اثرهم الي جبل اشدود

16 فلما راي رجال الجناح الايسر انكسار الجناح الايمن انقلبوا علي اثار يهوذا ومن معه

17 فاشتد القتال وسقط قتلي كثيرون من الفريقين

18 و سقط يهوذا وهرب الباقون

19 فحمل يوناتان وسمعان يهوذا اخاهما ودفناه في قبر ابائه في مودين

20 فبكاه شعب اسرائيل بكاء عظيما ولطموا عليه وناحوا اياما وقالوا

21 كيف سقط البطل مخلص اسرائيل

22 و بقيه اخبار يهوذا وحروبه وما ابداه من الحماسه وجبروته لم تكتب في هذا الموضع لانها كثيره جدا

23 و كان بعد وفاه يهوذا ان المنافقين برزوا في جميع تخوم اسرائيل وظهر كل فاعلي الاثم

24 و في تلك الايام حدثت مجاعه عظيمه جدا فتخاذلت البلاد اليهم

25 فاختار بكيديس الكفره منهم واقامهم رؤساء علي البلاد

26 فكانوا يتطلبون اصحاب يهوذا ويتفقدونهم وياتون بهم الي بكيديس فينتقم منهم ويستهزئ بهم

27 فحل باسرائيل ضيق عظيم لم يحدث مثله منذ لم يظهر فيهم نبي

28 فاجتمع جميع اصحاب يهوذا وقالوا ليوناتان

29 انه منذ وفاه يهوذا اخيك لم يقم له كفؤ يخرج علي العدو وعلي بكيديس والمبغضين لامتنا

30 فنحن نختارك اليوم رئيسا لنا وقائدا مكانه تحارب حربنا

31 فقبل يوناتان القياده في ذلك الوقت وقام في موضع يهوذا اخيه

32 فلما علم بكيديس طلب قتله

33 و بلغ ذلك يوناتان وسمعان اخاه وجميع من معه فهربوا الي بريه تقوع ونزلوا علي ماء جب اسفار

34 فعلم بكيديس فزحف بجميع جيشه الي عبر الاردن يوم سبت

35 و ارسل يوناتان يوحنا اخاه بجماعه تحت قيادته يسال النباطيين اولياءه ان يعيروهم عدتهم الوافره

36 فخرج بنو يمري من ميدابا وقبضوا علي يوحنا وكل ما معه وذهبوا بالجميع

37 و بعد هذه الامور اخبر يوناتان وسمعان اخوه ان بني يمري يقيمون عرسا عظيما ويزفون العروس من ميدابا باحتفال عظيم وهيابنه بعض عظماء كنعان

38 فذكروا يوحنا اخاهم وصعدوا واختباوا وراء الجبل

39 ثم رفعوا ابصارهم ونظروا فاذا بجلبه وجهاز كثير والعروس واصحابه واخوته خارجون للقائهم بالدفوف والات الطرب واسلحه كثيره

40 فثار عليهم رجال يوناتان من المكمن وضربوهم فسقط قتلي كثيرون وهرب الباقون الي الجبل فاخذوا كل اسلابهم

41 و تحول العرس الي مناحه وصوت الات طربهم الي نحيب

42 و لما انتقموا لدم اخيهم رجعوا الي غيضه الاردن

43 فسمع بكيديس فوفد الي شطوط الاردن يوم سبت في جيش عظيم

44 فقال يوناتان لمن معه لننهض الان ونقاتل عن نفوسنا فليس الامر اليوم كما كان امس فما قبل

45 ها ان الحرب امامنا وخلفنا وماء الاردن والغياض والغاب من هنا ومن هناك فليس لنا مناص

46 و الان فاصرخوا الي السماء فتنقذوا من ايدي اعدائكم ثم التحم القتال

47 و مد يوناتان يده ليضرب بكيديس فانصاع عنه الي الوراء

48 فرمي يوناتان ومن معه بانفسهم في الاردن وعاموا الي العبر فلم يعبروا الاردن اليهم

49 و سقط من رجال بكيديس في ذلك اليوم الف رجل فعاد الي اورشليم

50 ثم بني مدائن حصينه في اليهوديه وحصن اريحا وعماوس وبيت حورون وبيت ايل وتمنه وفرعتون وتفون باسوار عاليه وابواب ومزاليج

51 و جعل فيها حرسا يراغمون اسرائيل

52 و حصن مدينه صور وجازر والقلعه وجعل فيها جيوشا وميره

53 و اخذ ابناء قواد البلاد رهائن وجعلهم في القلعه باورشليم في الحبس

54 و في السنه الثالثه والخمسين في الشهر الثاني امر الكيمس ان يهدم حائط دار المقدس الداخليه فهدم اعمال الانبياء وشرع في التدمير

55 في ذلك الزمان ضرب الكيمس فكف عن صنيعه واعتقل لسانه وفلج ولم يعد يستطيع ان ينطق بكلمه ولا ان يوصي لبنيه

56 و مات الكيمس في ذلك الزمان في عذاب شديد

57 فلما راي بكيديس ان الكيمس قد مات رجع الي الملك وهدات ارض يهوذا سنتين

58 و بعد ائتمر المنافقون كلهم وقالوا ها ان يوناتان والذين معه في منازلهم هادئون مطمئنون فهلموا الان نحمل عليهم بكيديس فيقبض عليهم اجمعين في ليله واحده

59 و انطلقوا واشاروا عليه بذلك

60 فقام وسار في جيش عظيم وبعث سرا يكتب الي جميع نصرائه في اليهوديه ان يقبضوا علي يوناتان والذين معه فلم يجدوا الي ذلك سبيلا لان مشورتهم انكشفت لهم

61 ثم قبضوا علي خمسين رجلا من البلاد وهم ارباب الفتنه وقتلوهم

62 و انصرف يوناتان وسمعان ومن معهما الي بيت حجله في البريه وبني مهدومها وحصنها

63 و لما علم بكيديس حشد جميع جمهوره وراسل حلفاءه في اليهوديه

64 و زحف ونزل علي بيت حجله وحاربها اياما كثيره ونصب المجانيق

65 و ان يوناتان ترك سمعان اخاه في المدينه وخرج في عدد من الجند وانتشر في البلاد

66 و ضرب ادورين واخوته وبني فاسرون في خيامهم وطفق يوقع بالعدو ويزداد قوه

67 و خرج سمعان ومن معه من المدينه واحرقوا المجانيق

68 و قاتلوا بكيديس فانكسر وضايقوه جدا واذ ذهبت مشورته وخروجه في الباطل

69 استشاط غضبا علي الرجال المنافقين الذين اشاروا عليه بالخروج من البلاد وقتل كثيرين منهم وازمع الانصراف الي ارضه

70 و علم يوناتان فانفذ اليه رسلا في عقد المصالحه ورد الاسري

71 فاجاب وفعل بحسب كلامه وحلف له انه لن يطلبه بسوء كل ايام حياته

72 و رد اليه الاسري الذين اسرهم من قبل في ارض يهوذا ثم عاد الي ارضه ولم يعد يسير الي تخومهم

73 فزال السيف من اسرائيل وسكن يوناتان في مكماش واخذ يوناتان يحاكم الشعب واستاصل المنافقين من اسرائيل

سفر مكابيين الأول 10

1 و في السنه المئه والستين صعد الاسكندر الشهير ابن انطيوكس وفتح بطلمايس فقبلوه فملك هناك

2 فسمع ديمتريوس الملك فجمع جيوشا كثيره جدا وخرج لملاقاته في الحرب

3 و انفذ ديمتريوس الي يوناتان كتبا في معني السلم متقربا اليه بالاطراء

4 لانه قال لنسبق الي مسالمته قبل ان يسالم الاسكندر علينا

5 فانه سيذكر كل ما انزلنا به وباخوته وامته من المساوئ

6 و اذن له ان يجمع جيوشا ويتجهز بالاسلحه ويكون مناصرا له وامر له برد الرهائن الذين في القلعه

7 فجاء يوناتان الي اورشليم وتلا الكتب علي مسامع الشعب كله واهل القلعه

8 فلما سمع ان الملك اذن له في جمع الجيوش جزعوا جزعا شديدا

9 و رد اهل القلعه الرهائن الي يوناتان فردهم الي ذوي قرابتهم

10 و اقام يوناتان باورشليم وطفق يبني ويجدد المدينه

11 و امر صناع العمل ان يبنوا الاسوار حول جبل صهيون بحجاره منحوته للتحصين ففعلوا

12 فهرب الغرباء الذين في الحصون التي بناها بكيديس

13 و ترك كل واحد مكانه وذهب الي ارضه

14 غير انه بقي في بيت صور قوم من المرتدين عن الشريعه والرسوم فانها كانت ملجا لهم

15 و سمع الاسكندر الملك بالمواعيد التي عرضها ديمتريوس علي يوناتان وحدث بما صنع هو واخوته من الحروب واعمال الباس وما كابدوه من النصب

16 فقال انا لا نجد من رجل يماثله فلنتخذه لنا وليا ومناصرا

17 و كتب كتبا وبعث اليه بها في هذا المعني قائلا

18 من الملك الاسكندر الي اخيه يوناتان سلام

19 لقد بلغنا عنك انك رجل شديد الجبروت وخليق بان تكون لنا وليا

20 فنحن نقيمك اليوم كاهنا اعظم في امتك وتسمي ولي الملك وتهتم بما لنا وتبقي في مودتنا وارسل اليه ارجوانا وتاجا من ذهب

21 فلبس يوناتان الحله المقدسه في الشهر السابع من السنه المئه والستين في عيد المظال وجمع الجيوش وتجهز باسلحه كثيره

22 و ذكر ذلك لديمتريوس فشق عليه وقال

23 كيف تركنا الاسكندر يسبقنا الي مصافاه اليهود والتعزز بهم

24 فاكتب انا ايضا اليهم بكلام ملاطفه وتعظيم واعدهم بعطايا ليكونوا من مناصري

25 و كاتبهم بقوله من الملك ديمتريوس الي امه اليهود سلام

26 لقد بلغنا انكم محافظون علي عهودكم لنا ثابتون في مودتنا ولم تتقربوا الي اعدائنا فسرنا ذلك

27 فاثبتوا في المحافظه علي وفائكم لنا فنحسن ثوابكم علي ما تفعلون في حقنا

28 و نحط عنكم كثيرا مما لنا عليكم ونصلكم بالعطايا

29 و الان فاني اعفيكم واحط عن جميع اليهود كل جزيه ومكس الملح والاكاليل وثلث الزرع

30 و نصف اتاء الشجر الذي يحق لي اخذه اعفيكم من هذه الاشياء من اليوم فصاعد في ارض يهوذا وفي المدن الثلاث الملحقه بها من ارض السامره والجليل من هذا اليوم علي طول الزمان

31 و لتكن اورشليم مقدسه وحره هي وتخومها واحط عنها العشور والضرائب

32 و اتخلي عن القلعه التي باورشليم واعطيها للكاهن الاعظم يقيم فيها من يختاره من الرجال لحراستها

33 و جميع النفوس التي سبيت من اليهود من ارض يهوذا في مملكتي باسرها اطلقها حره بلا ثمن وليكن الجميع معفين من اتاوه المواشي

34 و لتكن الاعياد كلها والسبوت ورؤوس الشهور والايام المخصصه والايام الثلاثه التي قبل العيد والايام الثلاثه التي بعد العيد ايام ابراء وعفو لجميع اليهود الذين في مملكتي

35 فلا يكون لاحد ان يرافع احدا منهم او يثقل عليه في اي امر كان

36 و ليكتتب من اليهود في جيوش الملك الي ثلاثين الف رجل تعطي لهم وظائف كما يحق لسائر جنود الملك

37 فيجعل منهم في حصون الملك العظيمه ويفوض الي البعض منهم النظر في مهام المملكه التي تقتضي الامانه ورؤساؤهم ومدبروهم يكونون من جملتهم ويسلكون بحسب سننهم كما امر الملك لارض يهوذا

38 و اما المدن الثلاث الملحقه باليهوديه من بلاد السامره فلتبق ملحقه باليهوديه فتكون معها خاضعه لواحد ولا تطيع سلطانا اخر الا سلطان الكاهن الاعظم

39 و قد وهبت بطلمايس وما يتبعها للمقدس الذي باورشليم لاجل نفقه الاقداس

40 و زدت عليها خمسه عشر الف مثقال فضه كل سنه من دخل الملك من الاماكن التي تختص به

41 و كل ما بقي مما لم يدفعه وكلاء المال عن السنين السالفه يؤدونه من الان لاعمال البيت

42 و ما عدا ذلك فخمسه الاف مثقال الفضه التي كانت تؤخذ من دخل المقدس في كل سنه تترك رزقا للكهنه القائمين بالخدمه

43 و اي من لاذ بالمقدس في اورشليم في جميع حدوده وللملك عليه مال او اي حق كان فليعف وليبق له كل ما ملك في مملكتي

44 و نفقه البناء واعمال الترميم في المقادس تعطي من حساب الملك

45 و بناء اسوار اورشليم وتحصينها علي محيطها وبناء الاسوار في سائر اليهوديه تعطي نفقته من حساب الملك

46 فلما سمع يوناتان والشعب هذا الكلام لم يثقوا به ولا قبلوه لانهم تذكروا ما انزله ديمتريوس باسرائيل من الشر العظيم والضغط الشديد

47 فاثروا الاسكندر لانه بداهم بكلام السلام وبقوا علي مناصرته كل الايام

48 و جمع الاسكندر الملك جيوشا عظيمه نزل تجاه ديمتريوس

49 فانتشب القتال بين الملكين فانهزم جيش ديمتريوس فتعقبه الاسكندر وهجم عليهم

50 و اشتد القتال جدا الي ان غابت الشمس وسقط ديمتريوس في ذلك اليوم

51 ثم بعث الاسكندر رسلا الي بطلماوس ملك مصر بهذا الكلام قائلا

52 اذ قد رجعت الي ارض مملكتي وجلست علي عرش ابائي واستتب لي السلطان وكسرت ديمتريوس واستوليت علي بلادنا

53 اذ الحمت عليه القتال فانكسر امامنا هو وجيشه وجلست علي عرش ملكه

54 فهلم الان نوال بعضنا بعضا وهب لي ابنتك زوجه فاصاهرك واهدي اليك هدايا تليق بك

55 فاجاب بطلماوس الملك قائلا ما اسعد اليوم الذي رجعت فيه الي ارض ابائك وجلست علي عرش ملكهم

56 و اني صانع ما كتبت الي به فهلم الي بطلمايس فنتواجه واصاهرك كما قلت

57 و خرج بطلماوس من مصر هو وكلوبطره ابنته ودخلا بطلمايس في السنه المئه والثانيه والستين

58 فلاقاه الاسكندر الملك فاعطاه كلوبطره ابنته واقام عرسها في بطلمايس علي عاده الملوك باحتفال عظيم

59 و كتب الاسكندر الملك الي يوناتان ان يقدم لملاقاته

60 فانطلق الي بطلمايس في موكب مجيد ولقي الملكين واهدي لهما ولاصحابهما فضه وذهبا وهدايا كثيره فنال حظوه لديهما

61 و اجتمع عليه رجال مفسدون من اسرائيل رجال منافقون ووشوا به فلم يصغ الملك اليهم

62 و امر الملك ان ينزعوا ثياب يوناتان ويلبسوه ارجوانا ففعلوا واجلسه الملك بجانبه

63 و قال لعظمائه اخرجوا معه الي وسط المدينه ونادوا ان لا يتعرض له احد في امر من الامور ولا يسوءه بشيء من المكروه

64 فلما راي الذين وشوا به ما هو فيه من المجد وكيف نودي له والبس الارجون هربوا جميعهم

65 و اعزه الملك وجعله من اصدقائه الخواص واقامه قائدا وشريكا في الملك

66 فعاد يوناتان الي اورشليم سالما مسرورا

67 و في السنه المئه والخامسه والستين جاء ديمتريوس بن ديمتريوس الي ارض ابائه

68 فسمع بذلك الاسكندر الملك فاغتم جدا ورجع الي انطاكيه

69 و فوض ديمتريوس قياده الجيش الي ابلونيوس والي بقاع سوريه فحشد جيشا عظيما ونزل بيمنيا وراسل يوناتان الكاهن الاعظم قائلا

70 انه ليس لنا من مقاوم الا انت وبسببك قد اصبحت عرضه للسخريه والتعيير فعلام انت تناهضنا في الجبال

71 فالان ان كنت واثقا بجيوشك فانزل الينا في السهل فنتبارز هناك فان معي قوه الامصار

72 سل واعلم من انا ومن الذين يؤازرونني فانه يقال انكم لا تستطيعون الثبات امامنا لان ابائك قد انكسروا في ارضهم مرتين

73 فلست تطيق الثبات امام الفرسان وجيش في كثره جيشي في سهل لا حجر فيه ولا حصاه ولا ملجا تهربون اليه

74 فلما سمع يوناتان كلام ابلونيوس اضطرب غيظا واختار عشره الاف رجل وخرج من اورشليم ولحق به سمعان اخوه لمظاهرته

75 و نزل تجاه يافا فاغلقوا في وجهه ابواب المدينه لان حرس ابلونيوس كان فيها فحاصرها

76 فخاف الذين في المدينه وفتحوا له فاستولي يوناتان علي يافا

77 و سمع ابلونيوس فتقدم في ثلاثه الاف فارس وجيش كثير

78 و سار نحو اشدود كانه عابر سبيل ثم عطف بغته الي السهل اذ كان معه كثيرون من الفرسان الذين يعتمد عليهم فتعقبه يوناتان الي اشدود والتحم القتال بين الفريقين

79 و كان ابلونيوس قد خلف الف فارس وراءهم في خفيه

80 الا ان يوناتان كان عالما ان وراءه كمينا ولم يلبثوا ان احدقوا بجيشه يرمون الشعب بالسهام من الصبح الي المساء

81 اما الشعب فبقي في مواقفه كما امر يوناتان حتي اعيت خيل اولئك

82 حينئذ برز سمعان بجيشه والحم القتال علي الفرقه لان الخيل كانت قد وهنت فكسرهم فهربوا

83 و تبددت الخيل في السهل وفروا الي اشدود ودخلوا بيت داجون معبد صنمهم لينجوا بنفوسهم

84 فاحرق يوناتان اشدود والمدن التي حولها وسلب غنائمهم واحرق هيكل داجون والذين انهزموا اليه بالنار

85 و كان الذين قتلوا بالسيف مع الذين احرقوا ثمانيه الاف رجل

86 ثم سار يوناتان من هناك ونزل تجاه اشقلون فخرج اهل المدينه للقائه باجلال عظيم

87 و رجع يوناتان بمن معه الي اورشليم ومعهم غنائم كثيره

88 و لمل سمع الاسكندر الملك بهذه الحوادث زاد يوناتان مجدا

89 و بعث اليه بعروه من ذهب كما كان يعطي لانسباء الملوك ووهب له عقرون وتخومها ملكا

سفر مكابيين الأول 11

1 و جمع ملك مصر جيوشا كثيره كالرمل الذي علي ساحل البحر وسفنا عديده وحاول الاستيلاء علي مملكه الاسكندر بالمكر والحاقها بمملكته

2 فقدم سوريه متظاهرا بالسلم ففتح له اهل المدن ولاقوه اذ كان الاسكندر الملك قد امر بلقائه لانه صهره

3 و كان بطلماوس عند دخوله المدن يبقي في كل مدينه حرسا من الجند

4 و لما وصل الي اشدود اروه هيكل داجون المحرق واشدود وضواحيها المهدومه والجثث المطروحه والذين كان يوناتان قد احرقهم في الحرب وكانوا قد جعلوا رجامهم علي طريقه

5 و حدثوا الملك بما فعل يوناتان يريدون تجرمه فسكت الملك

6 و لاقي يوناتان الملك في يافا باجلال وسلم بعضهما علي بعض وناما هناك

7 ثم شيع يوناتان الملك الي النهر الذي يقال له الوتارس ورجع الي اورشليم

8 فاستحوذ الملك بطلماوس علي مدن الساحل الي سلوكيه الساحليه وكان مضمرا للاسكندر السوء

9 ثم انفذ رسلا الي ديمتريوس الملك قائلا هلم فنعقد عقدا بيني وبينك واهب لك بنتي التي عند الاسكندر وتملك ملك ابيك

10 فاني قد ندمت علي عطائي ابنتي له لانه رام قتلي

11 و تجني عليه طمعا في ملكه

12 ثم استرد ابنته واعطاها لديمتريوس وتغير علي الاسكندر وظهرت عداوتهما

13 ثم ان بطلماوس دخل انطاكيه ووضع علي راسه تاجين تاج اسيه وتاج مصر

14 و كان الاسكندر الملك اذ ذاك في كيليكيه لان اهل تلك البلاد كانوا قد تمردوا

15 فلما سمع الاسكندر قدم لمقاتلته فاخرج بطلماوس جيشه ولاقاه بعسكر شديد فكسره

16 فهرب الاسكندر الي ديار العرب مستجيرا بهم وعظم امر بطلماوس الملك

17 فقطع زبديئيل العربي راس الاسكندر وبعث به الي بطلماوس

18 و في اليوم الثالث مات بطلماوس الملك فاهلك رجال الجند الحراس الذين في الحصون

19 و ملك ديمتريوس في السنه المئه والسابعه والستين

20 في تلك الايام جمع يوناتان رجال اليهوديه لفتح القلعه التي باورشليم ونصب عليها مجانيق كثيره

21 فانطلق قوم من مبغضي امتهم من الرجال المنافقين الي الملك واخبروه بان يوناتان يحاصر القلعه

22 فلما سمع استشاط غضبا وسار من ساعته قاصدا بطلمايس وكتب الي يوناتان ان يكف عن محاصره القلعه وان يبادر الي ملاقاته في بطلمايس للمواجهه

23 فلما بلغ ذلك يوناتان امر بان يستمروا علي الحصار واختار بعضا من شيوخ اسرائيل والكهنه وخاطر بنفسه

24 و اخذ من الفضه والذهب والحلل وسائر الهدايا شيئا كثيرا وانطلق الي الملك في بطلمايس فنال حظوه لديه

25 و وشي به قوم من الامه من اهل النفاق

26 الا ان الملك عامله كما كان اسلافه يعاملونه وعظمه لدي اصحابه جميعا

27 و اقره في الكهنوت الاعظم وفي كل ما كان له من الاختصاصات وجعله من اول اصدقائه

28 و سال يوناتان الملك ان يعفي اليهوديه والمدن الثلاث وارض السامره من كل جزيه ووعده بثلاث مئه قنطار

29 فارتضي الملك وكتب ليوناتان كتبا في ذلك كله وهذه صورتها

30 من ديمتريوس الملك الي يوناتان اخيه وامه اليهود سلام

31 نسخه الكتاب الذي كتبناه في حقكم الي لسطانيس قريبنا كتبنا بها اليكم لتقفوا علي مضمونها

32 من ديمتريوس الملك الي لسطانيس ابيه سلام

33 لقد راينا ان نحسن الي امه اليهود اوليائنا المحافظين علي ما يحق لنا وفاء بما سبق من برهم لنا

34 فجعلنا لهم تخوم اليهوديه والمدن الثلاث وهي افيرمه ولده والرامتائيم التي الحقت باليهوديه من ارض السامره وجميع توابعها فتكون لجميع الذين يذبحون في اورشليم بدل الضرائب الملكيه التي كان الملك يستخرجها منهم قبلا في كل سنه من اتاء الارض وثمر الاشجار

35 و سائر ما يحق لنا من العشور والوضائع ووهاد الملح والاكاليل

36 هذا كله قد انعمنا عليهم به تبرعا ومن الان لا يلغي شيء من هذا الانعام ما طال الزمان

37 فالان اكتبوا نسخه من هذا الرسم ولتسلم الي يوناتان ولتوضع في الجبل المقدس في موضع مشهود

38 و راي ديمتريوس الملك ان الارض قد اطمانت لديه لا ينازعه منازع فسرح جميع جيوشه كل واحد الي موضعه ما خلا الجنود الغرباء الذين جاء بهم من جزائر الامم فمقته جيوش ابائه كلهم

39 و كان تريفون من احزاب الاسكندر قبلا فلما راي ان الجيوش جميعها تتذمر علي ديمتريوس انطلق الي ايملكوئيل العربي وكان يربي انطيوكس بن الاسكندر

40 فالح عليه ان يسلمه اليه لكي يملك مكان ابيه واخبره بما فعل ديمتريوس وبما له في الجيوش من العداوه ومكث هناك اياما كثيره

41 و ارسل يوناتان الي ديمتريوس الملك ان يخرج الجنود الذين في القلعه من اورشليم والذين في الحصون لانهم كانوا يحاربون اسرائيل

42 فارسل ديمتريوس الي يوناتان قائلا سافعل ذلك لك ولامتك بل ساعظمك انت وامتك تعظيما متي وافقتني فرصه

43 و الان فانك تحسن الصنيع اذا ارسلت الي رجالا يكونون في نجدتي فاني قد خذلتني جيوشي كلها

44 فوجه يوناتان ثلاث الاف رجل اشداء الباس الي انطاكيه فوافوا الملك ففرح الملك بقدومهم

45 و اجتمع اهل المدينه في وسط المدينه وكانوا مئه وعشرين الف رجل يحاولون قتل الملك

46 فهرب الملك الي داره فاستولي اهل المدينه علي طرق المدينه وشرعوا في القتال

47 فدعا الملك اليهود لنجدته فاجتمعوا اليه كلهم ثم تفرقوا بجملتهم في المدينه فقتلوا في المدينه في ذلك اليوم مئه الف رجل

48 و احرقوا المدينه واخذوا غنائم كثيره في ذلك اليوم وخلصوا الملك

49 فلما راي اهل المدينه ان اليهود قد استولوا علي المدينه يفعلون ما شاءوا انخلعت قلوبهم وصرخوا الي الملك متضرعين وقالوا

50 عاقدنا وليكف اليهود عن الايقاع بنا وبالمدينه

51 فالقوا السلاح وعقدوا المصالحه فعظم امر اليهود عند الملك وعند جميع اهل مملكته ثم رجعوا الي اورشليم بغنائم كثيره

52 و جلس ديمتريوس الملك علي عرش ملكه وهدات الارض امامه

53 فاخلف في جميع ما وعد وتغير علي يوناتان وكافاه بخلاف ما صنع اليه من المعروف وضيق عليه جدا

54 و بعد ذلك رجع تريفون ومعه انطيوكس وهو غلام صغير فملك انطيوكس ولبس التاج

55 فاجتمع اليه جميع الجيوش التي سرحها ديمتريوس وقاتلوا ديمتريوس ففر منهم منهزما

56 فاستولي تريفون علي الفيله ثم فتح انطاكيه

57 و كتب انطيوكس الصغير الي يوناتان قائلا اني اقرك في الكهنوت الاعظم واقيمك علي المدن الاربع واتخذك من اصدقاءالملك

58 و ارسل اليه انيه من الذهب لخدمته واباح له ان يشرب في الذهب ويلبس الارجوان بعروه الذهب

59 و اقام سمعان اخاه قائدا من عقبه صور الي حدود مصر

60 و خرج يوناتان وطاف في عبر النهر وفي المدن فاجتمعت لمظاهرته جميع جيوش سوريه وقدم اشقلون فلاقاه اهل المدينه باحتفال

61 و انصرف من هناك الي غزه فاغلق اهل غزه الابواب في وجهه فحاصرها واحرق ضواحيها بالنار ونهبها

62 فسال اهل غزه يوناتان الامان فعاقدهم واخذ ابناء رؤسائهم رهائن وارسلهم الي اورشليم ثم جال في البلاد الي دمشق

63 و سمع يوناتان ان قواد ديمتريوس قد بلغوا الي قادش الجليل في جيش كثيف يريدون ان يعزلوه عن الولايه

64 فزحف لملاقاتهم وخلف سمعان اخاه في البلاد

65 فحاصر سمعان بيت صور وحاربها اياما كثيره واحاط بها

66 فسالوه المعاقده فعاقدهم واخرجهم من هناك وفتح المدينه واقام فيها حرسا

67 و اما يوناتان وجيشه فنزلوا علي ماء جناسر وقبل الفجر زحفوا الي سهل حاصور

68 فاذا بجيش الاجانب يلاقيهم في السهل وقد اقاموا عليهم كمينا في الجبال فبينما هم يتقدمون تجاههم

69 ثار الكمين من مواضعهم والحموا القتال

70 ففر رجال يوناتان جميعا ولم يبق منهم احد الا متتيا ابن ابشالوم ويهوذا بن حلفي قائدا الجيوش

71 فمزق يوناتان ثيابه وحثا التراب علي راسه وصلي

72 ثم عاد اليهم يقاتلهم فانهزموا وهربوا

73 و لما راي ذلك الذين هربوا من رجاله رجعوا وتعقبوا العدو معه الي قادش الي معسكرهم ونزلوا هناك

74 فسقط من الاجانب في ذلك اليوم ثلاثه الف رجل ورجع يوناتان الي اورشليم

سفر مكابيين الأول 12

1 و راي يوناتان ان له فرصه ملائمه فاختار رجالا وسيرهم الي روميه ليقروا الموالاه بينهم ويجددوها

2 و ارسل معهم الي اسبرطه واماكن اخري كتبا في هذا المعني

3 فانطلقوا الي روميه ودخلوا الشوري وقالوا انا مرسلون من قبل يوناتان الكاهن الاعظم وامه اليهود لنجدد ما بينكم وبينهم من الموالاه والمناصره كما كان من قبل

4 فاعطوهم كتبا للعمال في الاقاليم حتي يبلغوهم ارض يهوذا بسلام

5 و هذه نسخه الكتب التي كتبها يوناتان الي اهل اسبرطه

6 من يوناتان الكاهن الاعظم وشيوخ الامه ومن الكهنه وسائر شعب اليهود الي اهل اسبرطه اخوتهم سلام

7 ان اريوس المالك فيكم كان قديما قد انفذ كتبا الي اونيا الكاهن الاعظم يشهد انكم اخوتنا علي ما هو في نسختها

8 فتلقي اونيا الرسول باكرام واخذ الكتب المصرح فيها بالمناصره والموالاه

9 فنحن وان لم تكن بنا حاجه الي ذلك بما لنا من التعزيه في الاسفار المقدسه التي في ايدينا

10 قد اثرنا مراسلتكم لنجدد الاخاء والموالاه لئلا نعد من الاجانب عندكم اذ قد مضي علي مكاتبتكم لنا زمان مديد

11 و انا في كل حين في الاعياد وسائر الايام المفروضه لا نزال نذكركم في الذبائح التي نقدمها وفي الصلوات كما ينبغي ويليقان يذكر الاخوه

12 و يسرنا ما انتم عليه من الاعتزاز

13 اما نحن فقد احاطت بنا مضايق كثيره وحروب عديده وقاتلنا الملوك الذين من حولنا

14 لكنا كرهنا ان نثقل عليكم وعلي سائر مناصرينا واوليائنا في تلك الحروب

15 فان لنا من السماء مددا يمدنا وقد تخلصنا من اعدائنا واذللناهم

16 و الان فقد اخترنا نومانيوس بن انطيوكس وانتيباتير بن ياسون وارسلناهما الي الرومانيين لنجدد ما كان بيننا قبلا من الموالاه والمناصره

17 و امرناهما بان يقدما اليكم ويقرئاكم السلام ويسلما اليكم الكتب من قبلنا في تجديد اخائنا

18 و لكم جميل الصنع ان اجبتمونا الي ذلك

19 و هذه نسخه الكتب التي ارسلها الي اونيا

20 من اريوس ملك الاسبرطيين الي اونيا الكاهن الاعظم سلام

21 و بعد فقد وجد في بعض الكتب ان الاسبرطيين واليهود اخوه من نسل ابراهيم

22 و اذ قد علمنا ذلك فلكم جميل الصنع ان راسلتمونا فيما انتم عليه من السلام

23 و الان فان جوابنا اليكم ان مواشيكم واملاككم هي لنا وان ما لنا هو لكم هذا ما اوصينا بان تبلغوه

24 و بلغ يوناتان ان قواد ديمتريوس قد عادوا لمحاربته بجيش يزيد علي جيشه الاول

25 فخرج من اورشليم ووافاهم في ارض حماه ولم يمهلهم ان يطاوا ارضه

26 ثم ارسل جواسيس الي محلتهم فرجعوا واخبروه انهم مزمعون ان يهجموا عليهم في الليل

27 فلما غربت الشمس امر يوناتان الذين معه بان يسهروا تحت السلاح الليل كله استعدادا للقتال وفرق الحرس حول المحله

28 و سمع العدو بان يوناتان والذين معه متاهبون للقتال فداخل قلوبهم الرعب والرعده فاضرموا النيران في محلتهم وهربوا

29 الا ان يوناتان والذين معه لم يعلموا بما كان الا عند الصبح لانهم كانوا يرون ضوء النيران

30 فتعقبهم يوناتان فلم يدركهم لانهم كانوا قد قطعوا نهر الوطارس

31 فارتد يوناتان الي العرب المسمين بالزبديين وضربهم وسلب غنائمهم

32 ثم ارتحل واتي دمشق وجال في البلاد كلها

33 و اما سمعان فخرج وبلغ الي اشقلون والحصون التي بالقرب منها ثم ارتد الي يافا واستحوذ عليها

34 لانه سمع انهم يريدون ان يسلموا الحصن الي احزاب ديمتريوس واقام هناك حرسا يحافظون علي المدينه

35 ثم رجع يوناتان وجمع شيوخ الشعب واتمر معهم ان يبني حصونا في اليهوديه

36 و يرفع اسوار اورشليم ويشيد حائطا عاليا بين القلعه والمدينه ليفصلها عن المدينه وتبقي علي حدتها حتي لا يشتروا ويبيعوا

37 فاتفقوا علي ان يبنوا المدينه وتقدم اليهم ان يبنوا سور الوادي شرقا ورمموا السور المسمي كافيناطا

38 و ابتني سمعان حاديد في السهل وحصنها بالابواب والمزاليج

39 و حاول تريفون ان يملك علي اسيه ويلبس التاج ويلقي يده علي انطيوكس الملك

40 لكنه خشي من يوناتان ان يمنعه ويحاربه فطلب سبيلا لان يقبض علي يوناتان ويهلكه فسار واتي الي بيت شان

41 فخرج يوناتان لملتقاه في اربعين الف رجل منتخبين للقتال واتي الي بيت شان

42 فلما راي تريقون ان يوناتان قد اقبل في جيش كثيف لم يجسر ان يمد يده اليه

43 فتلقاه باكرام واوصي به جميع اصحابه واهدي اليه هدايا وامر جيوشه بان يطيعوه طاعتهم لنفسه

44 و قال ليوناتان لم ثقلت علي هؤلاء الشعب كلهم وليس بيننا حرب

45 اطلقهم الي بيوتهم وانتخب لك نفرا قليلا يكونون معك وهلم معي الي بطلمايس فاسلمها اليك هي وسائر الحصون ومن بقي من الجيوش وجميع المقلدين علي الامور ثم انصرف راجعا فاني لهذا جئت

46 فصدقه وفعل كما قال واطلق الجيوش فانصرفوا الي ارض يهوذا

47 و استبقي لنفسه ثلاثه الاف رجل ترك الفين منهم في الجليل وصحبه الف

48 فلما دخل يوناتان بطلمايس اغلق اهل بطلمايس الابواب وقبضوا عليه وقتلوا جميع الذين دخلوا معه بالسيف

49 و ارسل تريفون جيشا وفرسانا الي الجليل والصحراء الواسعه لاهلاك جميع رجال يوناتان

50 لكنهم لما علموا ان يوناتان والذين معه قد قبض عليهم وهلكوا شجعوا انفسهم وتقدموا وهم متضامون متاهبون للقتال

51 و اذ راي طالبوهم انهم مستبسلون رجعوا عنهم

52 فوفدوا جميعهم بالسلام الي ارض يهوذا وناحوا علي يوناتان والذين معه واشتد خوفهم وكانت عند جميع اسرائيل مناحه عظيمه

53 و طلب كل الامم الذين حولهم ان يدمروهم لانهم قالوا

54 انهم لا رئيس لهم ولا ناصر فلنقاتلهم ولنمح ذكرهم من البشر