ترتيب الشعبية 26

أبونا ميخائيل إبراهيم

17 برمهات · 26 Mar

وُلد ميخائيل إبراهيم يوسف سنة 1899 في كفر عبده، ونشأ في جو كنسي بسيط وعميق. قبل أن يصير كاهنًا كان موظفًا يخدم بأمانة، وينتقل بين أماكن مختلفة، لكنه كان يحمل الكنيسة معه أينما ذهب. ساعد في تكوين خدمات وجماعات روحية، وكان قلبه مشدودًا إلى الصلاة أكثر من أي مظهر خارجي.

السيرة

وُلد ميخائيل إبراهيم يوسف سنة 1899 في كفر عبده، ونشأ في جو كنسي بسيط وعميق. قبل أن يصير كاهنًا كان موظفًا يخدم بأمانة، وينتقل بين أماكن مختلفة، لكنه كان يحمل الكنيسة معه أينما ذهب. ساعد في تكوين خدمات وجماعات روحية، وكان قلبه مشدودًا إلى الصلاة أكثر من أي مظهر خارجي.

عندما احتاجت بلدته إلى كاهن، تذكر الشعب ابنهم ميخائيل، فرُسم كاهنًا سنة 1951 وهو في الثانية والخمسين تقريبًا. ومنذ البداية ظهر اتضاعه ومحبته للفقراء. كان يريد أن يشعر كل إنسان أن الكنيسة بيت مفتوح، لا مكانًا يخاف فيه المحتاج من الرسوم أو المظاهر. وبعد فترة من التجارب والاتهامات، ترك كفر عبده في هدوء، ففتح الله أمامه باب خدمة أوسع في شبرا.

في كنيسة مارمرقس بحدائق شبرا خدم مع القمص مرقس داود. كان أبونا مرقس معروفًا بالكتابة والتعليم، أما أبونا ميخائيل فصار أب الصلاة والاعتراف. جاء إليه كثيرون بمشاكل عائلية، وسقطات، وأحزان، وأسئلة صعبة. وكان رده المتكرر: "نصلي." لم يكن ذلك هروبًا من الإجابة، بل إيمانًا بأن الحل الحقيقي يبدأ عندما يوضع الجرح أمام الله.

كانت صلاته هادئة وعميقة. كان يصلي قبل النصيحة، وقبل الطعام، وقبل المصالحة، وقبل كل أمر صغير أو كبير. وتذكر عنه قصص كثيرة أنه كان يطلب من الناس أن يصلوا ببطء، وأن لا يسرعوا في الوقوف أمام الله. لذلك صار اسمه مرتبطًا في الذاكرة القبطية بلقب "رجل الصلاة."

عبر في حياته أحزانًا قاسية، منها نياحة أولاد له ثم زوجته مريم، لكنه قابل الألم بشكر وثقة. لم يكن إيمانه كلامًا نظريًا، بل سلامًا يثبت وقت الفقد. وعندما تنيح في 26 مارس 1975، بكى عليه البابا شنوده الثالث، وطلب أن يدفن جسده في الكاتدرائية لأنه أب لكل الكنيسة لا لكنيسة واحدة فقط.

وفي 22 مايو 2026 اعترف المجمع المقدس رسميًا بقداسته. وهكذا أعلنت الكنيسة ما كان كثيرون يشعرون به منذ زمن: أن أبونا ميخائيل إبراهيم عاش قداسة الصلاة الهادئة، والأبوة الحانية، والاتضاع الذي يترك الله يعمل.

لذلك تصلح سيرته كقصة عن قوة الصلاة اليومية، لا عن أحداث كبيرة فقط. كان يعلم الناس أن يبدأوا من الركوع، وأن يثقوا أن الله يسمع قبل أن يجد الإنسان الكلمات المناسبة.

المديح

نكرم أبانا ميخائيل رجل الصلاة والأبوة
في شبرا رعى القطيع بقلب رحيم فتح باب الاعتراف كحضن للراجعين وحمل آلام شعبه أمام المذبح بدموع
كان في التجارب شاكرا وفي الخدمة أمينا
أضاء بتواضعه وشفى الرب كثيرين بصلواته
يا أبانا ميخائيل اطلب لنا قلبا نقيا يا رب اجعل بيوتنا مذابح صلاة وسلام