السيرة
في مثل هذا اليوم استشهد القديس العظيم بيسادي أسقف «إبصاي». فلمّا سمع الإمبراطور دقلديانوس أن الأنبا بيسادي والأنبا «غيلانيكوس» يثبّتان المسيحيين في الإيمان ويعوقان عبادة الأوثان، أرسل من يأتي بهما أمامه. فطلب الأنبا بيسادي من الرسول أن يمهله ليلة واحدة، فذهب إلى الكنيسة ودعا شعبه وأقام القدّاس الإلهي وناولهم الأسرار المقدّسة. وأوصاهم أن يثبتوا في إيمانهم الأرثوذكسي، ثم ودّعهم وأسلم نفسه للرب.
ومضى مع الرسول إلى أريانوس والي أنصنا، فلمّا رأى وجهه المنير ووقاره، أشفق عليه وقال له: «إنك رجلٌ جليل القدر، فينبغي أن تشفق على نفسك وتطيع أمر الإمبراطور». فأجاب الأنبا بيسادي قائلًا: «يستحيل عليّ أن أستبدل ملكوت السموات بهذه الحياة الزائلة». وبعد مفاوضةٍ طويلة معه، أمر الوالي بتعذيب الأنبا بيسادي، ثم أُلقي في حمّام ماءٍ شديد الحرارة، فحفظه الله وأخرجه سالمًا بلا أذى ولا ألم. حينئذٍ أمر الوالي بقطع رأسه، فنال إكليل الحياة في ملكوت السموات.
صلواته تكون معنا، والمجد لإلهنا دائمًا. آمين