السيرة
في مثل هذا اليوم من سنة ٣٠٤ ميلادية، استُشهدت القديسة أناستاسيا. وُلِدت في مدينة روما سنة ٢٧٥ ميلادية، من أبٍ وثنيٍّ اسمه "بريتاستانوس" وأمٍّ مسيحيةٍ اسمها "فلافيا". وقد عمَّدتها أمُّها سرًّا دون علم أبيها، وربَّتها على تعاليم الإيمان المسيحي، فكانت ثابتةً في إيمانها، لم يستطع أحدٌ أن يُحوِّلها عنه.
ولمَّا بلغت سنَّ الزواج، زوَّجها أبوها من شابٍّ وثنيٍّ رغمًا عنها. فصلَّت القديسة أناستاسيا إلى الرب المسيح بتضرُّعاتٍ حارَّة، سائلةً إيَّاه أن يُفرِّقها عن هذا الشاب الوثني البعيد عن الإيمان. وكانت إذا خرج زوجها إلى عمله، خرجت هي أيضًا لتفتقد المسجونين من أجل إيمانهم، فتخدمهم وتُعزِّيهم وتقدِّم لهم كل ما يحتاجون إليه.
ولمَّا علم زوجها بذلك، حبسها في البيت وأقام عليها حُرَّاسًا. فواظبت على الصلاة وسؤال الله بالدموع والتضرُّعات أن يُنقِذها من يدَي زوجها، فاستجاب الله صلاتها وعجَّل بموته. فوزَّعت أموالها على الفقراء والمسجونين والمعترفين والمجاهدين من أجل الإيمان.
ولمَّا بلغ صيتها الوالي "فلورس"، أحضرها أمامه ليسألها عن دينها، فاعترفت بأنها مسيحية. فحاول أن يستميلها لترك إيمانها بأن وعدها بهدايا كثيرة ثمينة، فلمَّا لم تُصغِ إلى وعوده، عاقبها وعذَّبها بعذاباتٍ متنوِّعة. ولمَّا ضجر منها أمر بإغراقها، فخرجت من البحر سالمةً بنعمة الله.
ولمَّا علم الوالي أنها لا تزال حيَّة، أمر بأن تُربَط إلى أربعة أوتادٍ في الأرض وتُضرَب ضربًا مبرِّحًا، ثم تُطرَح في حفرة نار. ففعلوا بها ذلك حتى أسلمت روحها الطاهرة ونالت إكليل الشهادة. صلاتها تكون معنا. آمين.
٢. تذكار القديسة يوليانة الشهيدة.
في مثل هذا اليوم أيضًا تذكار القديسة يوليانة الشهيدة. صلاتها تكون معنا، ولإلهنا المجد دائمًا. آمين