ترتيب الشعبية 36

القديس كليوباس الرسول

1 هاتور

يكرم السنكسار القبطي القديس كليوباس الرسول ورفيقه في 1 هاتور.

السيرة

كان القديس كليوباس الرسول معدوداً في عداد السبعين الذين اختارهم الرب وأرسلهم اثنين اثنين ليكرزوا بملكوت الله. وقد انتمى إلى أهل الإيمان منذ أيامه الأولى، ويعدّه التقليد المقدس بين أنسباء القديس يوسف، حتى صار متصلاً بالمخلّص لا بالتلمذة وحدها بل برباط الجسد أيضاً.

وفي يوم القيامة، إذ كان الحزن لا يزال ثقيلاً على التلاميذ، كان كليوباس ورفيقه ماضيين إلى قرية عمواس، يتحدثان معاً عن كل ما جرى. فدنا المسيح القائم نفسه وسار معهما، غير أن أعينهما أُمسكت فلم يعرفاه. فعاتب بطء قلبيهما قائلاً: "أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء"، وابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسّر لهما ما يخص شخصه في جميع الكتب، وأنه كان ينبغي أن يتألم المسيح بهذا ثم يدخل إلى مجده.

ولما اقتربا من القرية ألزماه أن يمكث معهما لأن النهار قد مال. وفيما كان متكئاً معهما أخذ خبزاً وبارك وكسّر وناولهما، فانفتحت أعينهما وعرفاه عند كسر الخبز، ثم اختفى عن نظرهما. فقال أحدهما للآخر: "ألم يكن قلبنا ملتهباً فينا إذ كان يكلمنا في الطريق؟" وفي تلك الساعة قاما ورجعا إلى أورشليم ليخبرا الرسل كيف عُرف الرب عندهما. وهذا مدوَّن في الإنجيل المقدس (لوقا ٢٤ (Luke 24:13)).

ثم جاهد القديس كليوباس في الكرازة بالإنجيل، وشهد بثبات للقيامة التي عاينها بعينيه. ويروي التقليد أنه نال إكليل الشهادة في عمواس، إذ قتله أعداء الحق من أجل اعترافه بالرب، في البيت عينه الذي كان قد استقبل فيه المسيح على مائدته؛ وهناك دُفن بكرامة.

تعيّد الكنيسة القبطية للقديس كليوباس الرسول ورفيقه في اليوم الأول من شهر هاتور المبارك. صلواتهما وبركتهما تكون معنا. آمين.

المديح

نص المديح غير متاح بهذه اللغة بعد.