القديس متياسالرسول
السيرة
وفي يوم الخمسين امتلأ متياس من الروح القدس مع باقي الرسل (أعمال 2: 1-4 (Acts 2:1-4))، ونال قوة ليكون شاهدًا للمسيح إلى أقصى الأرض (أعمال 1: 8 (Acts 1:8)). ثم لما اقتسم الرسل أقاليم العالم فيما بينهم، خرج متياس يكرز ببشارة الملكوت، محتملاً الأتعاب والضيقات من أجل اسم الرب.
ويذكر السنكسار القبطي أنه وصل إلى شعب قاسي الطباع كان يسجن الغرباء، ويفقأ أعينهم، ويسقيهم شرابًا مريرًا يذهب بعقولهم. فأُسر متياس هناك، لكن الله لم يتركه، فأرسل إليه القديس أندراوس وتلاميذه؛ وبصلاتهم تفجّر ينبوع ماء حي، وانفتح السجن، وأُطلق المأسورون. ولما رأى الشعب العجيبة تابوا وآمنوا بالمسيح واعتمدوا، وبُنيت بينهم كنيسة.
ثم كرز الرسول القديس في دمشق وفي البلاد المحيطة بها، فردّ كثيرين من الأوثان إلى الله الحي. ولما قبض عليه غير المؤمنين أضجعوه على سرير من حديد وأوقدوا تحته النار؛ لكن اللهيب لم يكن له سلطان عليه، لأن نعمة الله كانت عليه، وأشرق وجهه كالشمس في وسط النار. ولما رأى الجمع ذلك آمن كثيرون بالرب بواسطته.
وبعدما أكمل سعيه وحفظ الإيمان، تنيح القديس متياس بسلام في مدينة من مدن اليهود تسمى فلاون، حيث وُضع جسده بإكرام. فقد أتمّ خدمة الرسولية، ونال إكليل شهود المسيح الذي لا يضمحل.
بركة صلواته تكون معنا. آمين.