القديس أندراوسالرسول
السيرة
وسار أندراوس مع الرب طوال خدمته. وهو الذي أشار إلى الغلام الذي معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان قبل إشباع الجموع (يوحنا 6: 8-9 (John 6:8-9))، ومع القديس فيلبس أتى باليونانيين الطالبين إلى المسيح (يوحنا 12: 20-22 (John 12:20-22)). وبعد قيامة الرب وصعوده، وبعد أن نالوا الروح القدس في يوم الخمسين، اقترع الرسل على الأمم، فخرج أندراوس ليكرز بالإنجيل في البلاد التي عُيِّنت له.
ويذكر السنكسار القبطي أتعابه في بلاد كثيرة، بين الإسكيثيين وعلى سواحل البحر الأسود، وكرازته في اللد وبلاد الأكراد، حيث علّم وعمّد وثبّت المؤمنين. وفي اللد كان كثيرون قد آمنوا على يد بطرس. وجاء أندراوس ومعه تلميذه فليمون، فلما قرأ المزمور الذي يُبطل عبادة الأوثان لان قلب الذين جاءوا ليقاوموا الكنيسة (مزمور 115: 4-8 (Psalms 115:4-8)). فدخلوا وسمعوا التعليم وآمنوا بالمسيح بدلًا من مقاومة الإنجيل.
ويربط السنكسار خدمته أيضًا بخدمة القديس برثولماوس، إذ بشّرا معًا بين شعوب قاسية القلوب حتى رجع كثيرون إلى معرفة الله. وأيّد الرب كلمة الرسول بآياتٍ وعجائب، فشفى المرضى وأخرج الأرواح النجسة، وظهر له الرب نفسه ليقوّيه في تجاربه. واحتمل أندراوس ضربات وسجنًا، ولم يتزعزع إيمانه، فانتشر الإنجيل بصبره واحتماله.
وأخيرًا، في مدينة باتراس في بلاد اليونان، قُبض على الرسول لاعترافه بالمسيح. فرُبط على صليبٍ على شكل حرف X، لكي يطول عذابه ويمجّد ربّه زمانًا أطول. وإذ بقي معلّقًا عليه أيامًا عدة، لم يكفّ عن الكرازة بكلمة الخلاص للذين اجتمعوا حوله، حتى أسلم روحه في يدي الله ونال إكليل الشهادة غير المضمحل. كما هو مكتوب: "كن أمينًا إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة" (رؤيا 2: 10 (Revelation 2:10)).
بركة صلواته تكون معنا. آمين.