القديس برثولماوسالرسول
السيرة
وتذكره الكنيسة كارزا لا يكلّ باسم المسيح، حاملا بشارة الإنجيل إلى أمم بعيدة—إلى الهند، حيث يقال إنّه ترك نسخة من إنجيل متّى، وإلى أرمينيا. ويعطيه السنكسار القبطي صلة خاصة بمصر، إذ يذكر أن نصيبه كان إلى الواحة العظمى، واحة الخارجة.
وهناك كرز للشعب بعدما باعه القديس بطرس عبدا بحسب رواية السنكسار—فإن الرسل لم يستنكفوا عن الاتّضاع في خدمة سيّدهم الذي أخذ هو صورة العبد. وأظهر الله عجائب عظيمة على يديه: فحين كان يعمل في الكروم كانت الأغصان تثمر في الحال، ولمّا مات ابن حاكم المدينة أقامه برثولماوس بصلاته باسم الرب يسوع. فآمن كثيرون وثبتوا في معرفة الله، وعلّمهم الرسول طريق الخلاص.
ثم أمره الرب أن يذهب إلى بلاد البربر، وأرسل القديس أندراوس ليعينه. فكرز الرسولان بصبر، محتملين الشدائد والرفض، حتّى دخل كثيرون إلى الإيمان، وأقيم لهم كهنة وبنيت كنائس لعبادة الله. وبعد ذلك كرز برثولماوس في مدن ساحل البحر المتوسط، مثبّتا المؤمنين ورادّا كثيرين من الأوثان إلى الله الحيّ.
وأخيرا قُبض عليه لأجل شهادته للمسيح، فأمر الملك أغريباس أن يوضع في مسح شعر مملوء رملا ويلقى في البحر، فنال الرسول الأمين إكليل الشهادة، وأكمل السعي وحفظ الإيمان (2 تيموثاوس 4: 7 (2 Timothy 4:7)). وإذ رأى الأعظم كما وعده الرب تحت التينة، انتقل إلى فرح سيّده الذي أحبّه وخدمه إلى المنتهى.
بركة صلواته تكون معنا. آمين.