ترتيب الشعبية 11

القديس الأنبا بيشوي

8 أبيب · 15 Jul

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس الأنبا بيشوي، الذي تذكاره مكرَّم، كوكب البرية. وُلد في بلدة تُدعى شنشا بمصر، وكان له ستة إخوة

السيرة

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس الأنبا بيشوي، الذي تذكاره مكرَّم، كوكب البرية. وُلد في بلدة تُدعى شنشا بمصر، وكان له ستة إخوة. رأت أمه ملاكًا في رؤيا يقول لها: "هكذا يقول الرب: أعطيني واحدًا من أولادك ليخدمني." فأجابت: "يا رب، خذ مَن تشاء." فأمسك الملاك بيد الأنبا بيشوي، الذي كان نحيلًا ضعيف الجسد. فقالت أمه للملاك: "يا سيدي، خذ واحدًا قويًّا ليخدم الرب." فأجابها الملاك: "هذا هو الذي اختاره الرب." وفيما بعد، ذهب القديس بيشوي إلى برية شيهيت وترهَّب على يد الأنبا بموا (باموية)، الذي رهَّب أيضًا [القديس يوحنا (يهنس) القصير](/ar/saint/st-john-the-short).

وجاهد القديس بيشوي في نُسكٍ كثير وعباداتٍ جزيلة جعلته أهلًا أن يرى الرب المسيح. وظهر له الملك قسطنطين في رؤيا قائلًا: "لو كنت أعلم كم هي عظيمة كرامة الرهبان، لتركت مملكتي وصرت راهبًا." فقال له القديس بيشوي: "أنت أبطلت عبادة الأوثان ورفعت شأن المسيحية، أفما أعطاك المسيح شيئًا؟" فأجابه الملك قسطنطين: "لقد أعطاني الرب عطايا كثيرة، ولكن ليس فيها ما يعادل كرامة الرهبان." وفي أيامه ظهر في جبل أنصنا شيخٌ ناسكٌ ذاع صيته بالبر، واجتمع إليه كثيرون. لكنه انحرف عن الإيمان القويم وأضلَّه الشيطان، فصار يُعلِّم أنه لا يوجد روح قدس، فانخدع كثيرون بأقواله. فسمع به الأنبا بيشوي، فذهب إليه ومعه قفة مضفورة لها ثلاث آذان.

ولما زار الشيخ وأتباعه، سألوه عن سبب صنعه ثلاث آذان للقفة. فأجاب: "إن لي ثالوثًا، وكل ما أصنعه يكون على مثال الثالوث." فقالوا له: "أإذًا يوجد شيء يُدعى الروح القدس؟" حينئذٍ بدأ يشرح لهم من الكتب المقدسة، من العهدين القديم والجديد، وأوضح لهم أن الروح القدس هو أحد الأقانيم الثلاثة للثالوث. فأقنعهم، فرجعوا إلى الإيمان القويم. ثم عاد إلى ديره في برية شيهيت (الإسقيط). ولما اجتاح البربر البرية، تركها وأقام في جبل أنصنا، حيث تنيَّح. وبعد أن انقضى زمن الاضطهاد، نقلوا جسده مع جسد القديس بولا التموهي إلى ديره في برية شيهيت. بركة صلواته تكون معنا. آمين.

٢. استشهاد القديس بيرو والقديس أثوم. في مثل هذا اليوم أيضًا استشهد القديس بيرو والقديس أثوم. وُلد هذان القديسان في مدينة "سنباط" من أبوين مسيحيَّين بارَّين، كانا يحبان أعمال البر وصنع الخيرات. وكان اسم أبيهما يوحنا واسم أمهما مريم. وكان القديس بيرو أشقر مجعَّد الشعر، طويل القامة، أزرق العينين. أما القديس أثوم فكان طويل القامة، أبيض البشرة، أسود العينين، أسود اللحية. ولما بلغ بيرو ثلاثين سنة، وأثوم سبعًا وعشرين، كانا يواظبان على حضور الكنيسة في القداسات، وداوما على إعطاء الصدقات وإيواء الغرباء.

ولما أُثير الاضطهاد على المسيحيين، أخذا بعض البضائع وذهبا إلى مدينة الفرما ليتاجرا هناك. فوجدا جسد قديس يُدعى "نوا" مع بعض الجند، فاشتريا الجسد منهم بالفضة، ووضعا الجسد في تابوت من الرخام في بيتهما، وعلَّقا أمامه قنديلًا، وظهرت من الجسد عجائب كثيرة. فتأمَّل القديسان في بطلان العالم وفي خيرات الفردوس، ووزَّعا أموالهما على الفقراء، وذهبا إلى الإسكندرية واعترفا بالمسيح أمام الوالي. فعذَّبهما بالضرب والجلد حتى سال دمهما على الأرض. ثم علَّقهما وأشعل النار تحتهما، فجاء ملاك الرب وأنزلهما وشفى جراحهما. ثم أرسلهما الوالي إلى الفرما. ولما رأى والي الفرما شجاعتهما وجمال هيئتهما، عرض عليهما عبادة الأوثان.

فلما رفضا، اقتلع أظافر أيديهما وأرجلهما، ثم وضعهما على قضبان من حديد وأشعل النار تحتهما. وأثناء ذلك ماتت زوجة الوالي، فطلب من القديسين أن يغفرا له ما فعله بهما. فصلَّيا إلى الله من أجلها، فأقامها الله من الموت. فآمن الوالي وكل مَن معه، وأطلق القديسين، فعادا إلى بلدتهما "سنباط". فأعطيا الفقراء ما تبقى من أموالهما. وسلَّما جسد القديس نوا إلى رجل بار يُدعى سارابامون، وطلبا منه أن يُعلِّق أمامه قنديلًا في كل حين. ثم ذهبا إلى الوالي واعترفا بالمسيح. فأمر بضربهما وجرِّهما في المدينة حتى سال دمهما على الأرض. فأخذت امرأة صمَّاء خرساء من ذلك الدم ومسحت به أذنيها ولسانها، فبرئت في الحال، فمجَّدت الرب المسيح واعترفت به.

فأمر الوالي بقطع رؤوسهم جميعًا، فنالوا جميعًا إكليل الشهادة. وكان البار سارابامون وبعض الناس من سنباط حاضرين، فأخذوا جسدي القديسين وكفَّنوهما ونقلوهما إلى بلدتهما. وبُنيت لهما كنيسة، وُضع فيها جسداهما وجسد القديس نوا. وقيل إن جسديهما الآن موجودان في كنيسة القديسة بربارة بمصر القديمة. بركة صلواتهم تكون معنا، آمين.

٣. استشهاد القديس بلانة القس. في مثل هذا اليوم أيضًا استشهد القديس بلانة القس. كان من مدينة بارة من إيبارشية سخا. ولما سمع باضطهاد المؤمنين وقتل القديسين، وزَّع كل أمواله على الفقراء والمساكين. ثم ذهب إلى "أنتينوة" (أنصنا) واعترف بالرب المسيح أمام الوالي. فعذَّب القديس بلانة كثيرًا بأنواع مختلفة من العذابات حتى أسلم روحه في يدي الرب. بركة صلواته تكون معنا، آمين.

٤. استشهاد القديس إبيما (بيمانون). في مثل هذا اليوم أيضًا استشهد القديس إبيما (بيمانون) (بيما). كان رئيس قرية "بانوكليوس" بكورة البهنسا. وكان غنيًّا رحيمًا بالفقراء. فظهر له الرب المسيح في رؤيا وقال له: "قم اذهب إلى الوالي واعترف باسمي، فإن لك هناك إكليلًا معدًّا." ولما استيقظ من نومه، وزَّع كل أمواله على الفقراء والمساكين، ثم صلَّى وذهب إلى البهنسا واعترف بالرب المسيح. ولما اعترف بأنه رئيس القرية، سأله الوالي عن أواني الكنيسة التي في بلدته، وعرض عليه عبادة الأوثان.

فأجابه القديس بيما قائلًا: "لن أعطيك الأواني، وأما عبادة الأوثان فإني لا أعبد إلا ربي يسوع المسيح." فأمر الوالي بقطع لسانه وتعذيبه بالمعصرة وبالنار، لكن الرب خلَّصه وشفاه. ثم أرسله الوالي إلى الإسكندرية حيث سُجن. وكان ليوليوس الأقفهصي (كاتب سير القديسين) أخت بها روح شرير، فصلَّى هذا القديس من أجلها فشُفيت. فانتشر خبر هذه العجيبة وآمن كثيرون. فاغتاظ الوالي وعذَّب القديس بالمعصرة وبنزع أظافره، فقوَّاه الرب وشفاه. ولما تعب الوالي من تعذيبه، أرسله إلى الصعيد، فقُطعت رأسه هناك ونال إكليل الشهادة. فحمل خدام يوليوس الأقفهصي جسده إلى بلدته. بركة صلواته تكون معنا، آمين.

٥. نياحة كيرُس (كاراس) أخي الملك ثيؤدوسيوس. في مثل هذا اليوم أيضًا تنيَّح [القديس كيرُس (كاراس)](/ar/saint/st-karas-the-anchorite). كان أخا الملك ثيؤدوسيوس الكبير. وقد عرف هذا القديس جيدًا بطلان العالم وزواله، فترك كل ممتلكاته وخرج هائمًا بلا مقصد. فأرشده الله إلى البرية الغربية الداخلية، حيث عاش سنين كثيرة وحده، دون أن يرى إنسانًا ولا حيوانًا. وكان في برية شيهيت (الإسقيط) قس قديس يُدعى باموا (بيمواه)، هو الذي كفَّن جسد القديسة إيلارية. وقد اشتاق هذا الأب أن يرى أحد عبيد المسيح المتوحدين. فأعانه الرب حتى وصل إلى البرية الداخلية، ورأى كثيرين من القديسين. وكان كلٌّ منهم يخبره باسمه وبسبب مجيئه إلى البرية.

لكن القديس بيمواه كان يسأل كلًّا منهم: "هل يوجد أحد يسكن أبعد في البرية الداخلية؟" فيجيبونه: "نعم." فاستمر في السير حتى وصل أخيرًا إلى القديس كاراس، آخرهم. فناداه القديس كاراس من داخل قلايته: "مرحبًا بك أيها الأنبا بيمواه، قس شيهيت." فدخل الأنبا بيمواه قلايته، وبعد السلام، سأله القديس كاراس عن أخبار العالم والولاة والمؤمنين. وفي الليل صلَّى القديس كاراس طويلًا، ثم سجد على الأرض وأسلم روحه في يدي الرب. فدفنه الأنبا بيمواه في عباءته، ثم عاد ممجِّدًا الله، مخبرًا الجميع عن القديس وجهاده. بركة صلواته تكون معنا، والمجد لله دائمًا، آمين.

المديح

السلام لك يا قديس يا من غلبت أبليس
ونلت أكليل نفيس بي منريت أفا بيشوي
الرب قد اختارك كأرميا من بطن أمك
فوهبت له قلبك بي منريت
ذهبت للبرية بقوة إيليا
ومحبة إلهية بي منريت
السلام لينبوع الدموع فذاب مثل الشموع
وجذب نحوه الجموع بي منريت
طردت الشياطين كإيليا مع البعليم
ونجيت المأسورين بي منريت
غسلت بتهليل قدمي عمانوئيل
قصرت كإبراهيم الخليل بي منريت
كل الرسل الأطهار غسلهم يسوع البار
فغسلت قدميه بوقار بي منريت
طوباك حملت ربك فلم يفسد جسدك
كوعد يسوع إلهك بي منريت
دعيت حبيب يسوع لتواضعك بخشوع
وصلاتك بدموع بي منريت
قسطنطين البار أتاك بنعيم أبدي هناك
واشتاق يكون معاك بي منريت
السلام لمن دعاك أنبا بموا آباك
الأب المشرق هناك بي منريت
السلام للعمود المنير أنار برية شيهيت
وأيضا جبل الصعيد بي منريت
غرست البرية أشجار أباء رهبان أطهار
سهاري ليل ونهار بي منريت
ضوءك قد نظروه وأولادك تبعوه
وقولك صدقوه بي منريت
السلام للرجل الكامل قديس بتول طاهر
صاحب الشبيه الزاهر بي منريت
لا تنسي في أمجادك أن تذكر اولادك
ليسيروا في خطواتك بي منريت
السلام لك يا أنبا بيشوي أرجوك سوتيم أيروي
إشليل إيه إهري إيجوي بي منريت
تفسير أسمك في أفواه كل المؤمنين
الكل يقولون يا إله أنبا بيشوي أعنا أجمعين